المجتمع الدولي ملزم بتوفير الاحتياجات المالية للعراق، حتى لو كانت تقدر بمائة مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، فقد تخلى العالم عن العراق في توقيت حرج للغاية هناك دول شاركت في الاحتلال وأخرى وقفت على الحياد وتركوا العراق يواجه الدمار.
المبلغ حدده على الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة مؤتمر للدول المانحة في الكويت وقال إنه مطلوب لإعادة بناء البنية التحتية وخاصة القطاع النفطي.
وربما يكون هذا المؤتمر نقطة تحول في تاريخ العراق، حيث يتخلى المجتمع الدولي عن تخاذله ويدعم العراق لتجاوز محنته، خاصة انه عقد بمشاركة 14 دولة مانحة رئيسية اضافة إلى سبع مؤسسات دولية لتوقيع مسودة اتفاق شراكة بين بغداد والمجتمع الدولي.
الدول المانحة طالبت بغداد بتنفيذ برنامج اصلاح اقتصادي واجتماعي وأمني اضافة إلى مكافحة الفساد المستشري قبل الحصول على المساعدات. ونائب الرئيس العراقي برهم صالح قال إن بلاده مستعدة للالتزام بتعهداتها وبالطبع لم يكن الرجل قادرا على تحديد التزامات معينة في اطار جدول زمني محدد بسبب الاوضاع المتردية في العراق حاليا وانعدام السلطة شبه الكامل.
ولكنه كان أكثر وضوحا عندما تناول احتياجات العراق أو بالأحرى واجب المجتمع الدولي نحو العراقيين وهي دعم مالي واقتصادي جدي وجديد لمعالجة النقص في موارد الميزانية وتعزيز القدرات الأمنية العراقية واعمار البنية التحتية وتمكين الحكومة العراقية من تحسين الخدمات.
وهذه هي النقطة الرئيسية التي يجب ان يتوقف عندها المانحون في هذا المؤتمر وغيره فالأهم حاليا هو تضميد الجراح ووقفة الفتنة وتوفير وظائف ودعم مالي للعراقيين قبل مطالبتهم باصلاح اقتصادي أو مواجهة الفساد.