جاء تأكيد الرئيس بأنه لا يجوز علي الإطلاق تقسيم العراق ليؤكد الموقف المصري الثابت والداعم لوحدة العراق التي هي سر قوته التي جعلته دائما أحد أعمدة النظام الإقليمي العربي والقوة التي تحدث التوازن في المشرق العربي خاصة مع الدول الطامحة للهيمنة في منطقة الخليج العربي.
والحقيقة ان هناك أهمية قصوي لتأكيد وحدة العراق وضرورة بذل كل الجهود المحلية والإقليمية والدولية من أجل الحفاظ علي هذه الوحدة علي ضوء الوضع الحرج الذي يمر به العراق في ظل الاحتلال الذي يتعرض لخسائر فادحة علي يد المقاومة العراقية.
هذا الاحتلال الذي دمر العراق وفتحه لكل أشكال العنف والاضطراب والعبث من قبل الدول المعادية للعراق وبالذات إيران التي تسهم في إشعال الفتنة الطائفية في هذا البلد العربي الكبير عبر تمويلها لفرق الموت والميليشيات الطائفية الإرهابية.
وإذا كانت الخسائر البشرية الأمريكية قد سجلت مستوي بالغ الارتفاع في شهر أكتوبر, فإن الخسائر البشرية العراقية التي تهم أي عربي قبل أي شيء آخر تستوجب من الجميع في الداخل العراقي أن يحاولوا معالجة الوضع الحرج الذي وصل إليه بلدهم من أجل التوافق الحقيقي علي صيغة جديدة تستند إلي قيم الحق والعدل لبناء نظام سياسي قابل للحياة وللحفاظ علي وحدة العراق كركيزة أساسية في العالم العربي وفي التوازن في منطقة الخليج.
وإذا كانت الجهود العربية والدولية مطلوبة لمعالجة الوضع الحرج في العراق, فإن الجهود الأهم يجب أن تأتي من الداخل العراقي أولا.