يختتم المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الحديثة أو المستعادة اليوم بأضلاعه الثلاثة: الحكومي والبرلماني والمجتمع المدني، باعتماد «إعلان الدوحة» وخطة العمل للسنوات الثلاث المقبلة، وهي سنوات رئاسة دولة قطر للدورة السادسة للمؤتمر التي ستكون لها انعكاسات إيجابية كبيرة على مسألة نشر الديمقراطية في العالم، خاصة على المستوى الاقليمي، نظرا لما تتمتع به دولة قطر من سمعة دولية ذات مصداقية وشفافية عاليتين ومن قدرة على الصبر والإقناع.
وانعقاد المؤتمر، حسب كثيرين ممن شاركوا في فعالياته بالدوحة، كان سببا أساسيا ورئيسيا في نجاحه المؤكد والضمانة الحقيقية لتحقيق الأهداف الديمقراطية التي عقد من أجلها، لأن القيادة القطرية على قناعة تامة وإيمان قوي بأن الانطلاق الى المستقبل بسلاسة وسلامة لا يتم إلا بالمرور عبر بوابة الديمقراطية لمعالجة الدور الفعلي للأفراد والجماعات وخلق مجتمع المعاصرة القائم على موازين العدالة وتكافؤ الفرص والاحترام المتبادل للآراء والإرادات.
فنجاح المؤتمر لا يكفي عبر قرارات وتوصيات، بل إنه يحتاج إلى إنشاء آليات متابعة حتى لا تبقى هذه القرارات والتوصيات مجرد أطروحات نظرية، خصوصا أن دولة قطر (رئيس المؤتمر للسنوات الثلاث المقبلة) لديها قدرة فائقة، أثبتتها تجارب سابقة، على متابعة النتائج وتحقيق أكبر قدر ممكن من التنفيذ وترجمة القرارات إلى واقع ملموس .