ما من مشكلة يحط بها الرحال بين قبضة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلا ويقتلعها من جذورها، ويضع لها النهاية التي تحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن.

وهذا ما كان من سموه مع مشكلة السائقين المتهورين الذين لا يراعون أنظمة وقوانين وأخلاقيات السير والقيادة، ويعرضون بقيادتهم المتهورة حياة الأبرياء للخطر والتسبب في مشكلات وعراقيل لحركة السير على الطرقات، فأمر بتطبيق نظام صارم يردع كل من يتخذ من الطريق حلبة لممارسة هواية الرعونة وإزعاج الآخرين وترويع أمنهم وسلامتهم.

وهو الإجراء الذي كانت الطرقات بحاجة ماسة إليه نظراً لما يحدث فيها، وما يقع عليها من تجاوزات ومخالفات، لا تراعي حرمة الطريق ولا أخلاق القيادة، ولا تعترف بحقوق الآخرين من مستخدمي هذه الطرقات، حتى كثرت الحوادث المرورية وصار إزهاق الأرواح ظاهرة مخيفة تنذر بالخطر، إذ تحولت السيارة إلى أكثر الأدوات فتكاً بحياة وسلامة الناس.

وأكدت أرقام وإحصائيات الجهات المختصة زيادة معدلات حوادث السير، وما ينجم عنها من إصابات ووفيات تفوق بكثير معدلات الوفيات عن سواها، وليس أدل على ذلك كم الأرواح البريئة التي راحت ضحايا الحوادث خلال شهر رمضان، وتوجت بزيادة مرعبة خلال عطلة العيد.

أوامر الشيخ محمد لا مزحة فيها، حيث بدأت السلطات بالفعل بزيادة عدد دورياتها الأرضية والجوية منذ صباح الأمس. ومراقبة الطرق الداخلية والخارجية ستكون عن كثب، فإنه لا رحمة مع المتهورين ولا استثناءات في تطبيق العقوبة. وبالتالي فمن يحب نفسه وسيارته ما له سوى الالتزام بقوانين السير والمرور والتقيد بأخلاقيات القيادة كي يسلم، ويسلم الآخرون من شر تهوره.

والحق أن تطبيق نظام مروري رادع مطلب لا بد من توفره على كل الطرقات. ولا يختلف اثنان على ضرورة وأهمية اتخاذ نفس الإجراءات ضد المتهورين في كل مدن الدولة، فالطرق ممتدة ومتواصلة.

ولا بد من نظام موحد يردع ويضبط ويمنع التهور ويطوي صفحة سوداء في كتاب القيادة. فالقيادة فن وذوق وأخلاق، ويجب أن نعمل جميعا على احترام قواعد المرور والقيادة ونلتزم بمفردات الجمل التي حوتها. الرسالة واضحة شديدة الوضوح صارمة ليس للسائقين المتهورين فحسب، بل أيضاً لمن أنيط بهم تنفيذ الأمر.

fadheela@albayan.ae