انتهت أشهر القيظ والمنطقة مقبلة على موسم يعد من أجمل وأفضل المواسم على الإطلاق حيث يعتدل الجو بل يكون بديعا يسعد النفس ويسر الناظر ومعه تنشط السياحة في دول المنطقة إن لم يكن قد بدأ النشاط في العديد منها كما لوحظ خلال إجازة عيد الفطر، إذ بدت مناطق كثيرة تعج بأفواج السياح من هنا وهناك.
الصورة كانت واضحة في مناطق عدة بالدولة سواء في الساحل الشرقي أو الغربي، ومناطق أخرى مثل حتا التي كانت وجهة الكثيرين لقضاء أوقات ممتعة بعيدا عن زحام المدن وضجيجها.
فيما اختارت العديد من الأسر المواطنة الشقيقة القريبة سلطنة عمان وجهة لها تقضي في ربوعها الخلابة عطلة العيد بصحبة الأهل والأحبة، ولعل أكثر المناطق التي اجتذبت الأنظار إليها في عمان وتحديدا في مسقط هو منتجع بر الجصة الذي يعد أكبر مشروع سياحي في السلطنة يضم العديد من الفنادق الفخمة بين فئتي الخمسة والسبعة نجوم ومنتجع صحي يطل على شاطئ حصري على البحر في منطقة تحتضنها مناظر خلابة تأسر الألباب.
في منتجع بر الجصة يتوقف اللسان عن الكلام وتصبح العين سيدة الموقف تنقل ما تستشعره النفس و ما يجول في الخاطر في نظرات تعبر عن حالة كل شيء فيها ينطق بالراحة و الترف والرفاهية والجمال من غير تكلف أو تصنع بل يعلن عن نفسه أينما وطأت الأقدام.
ليس المنتجع بما يحتويه من مرافق وخدمات ومجمعات الألعاب و غيرها وحده الذي يأسرك في محافظة مسقط بل كل شيء هناك رائع فالأهالي ما أن يعلموا أنك قادم من دار زايد حتى يلتفوا حولك ويبالغوا في كرم الضيافة خلال إقامتك بينهم وحتى مغادرة حدود بلادهم مع دعوات ترافقك منهم بالسلامة.
تخرج في نزهات والتسوق يلفت نظرك شيء جميل في المنتزهات وعلى الشواطئ وهو التزام الناس بالنظافة وترك أماكنهم في غاية النظافة على الرغم من بعد المسافة بين براميل وحاويات القمامة، حتى سوق مطرح وهو شعبي وقديم جدا لكنه ينبض بالنظافة، فلا ورقة ولا حفلات البصق التي يقيمها البعض على الأرضيات فيترك فيها ألوانا من القاذورات التي تلوع الكبد.
بل أجمل ما في الرحلة بين الشقيقتين هي التسهيلات المؤمنة للعابرين عبر كلا الحدودين خروجا من حتا وعودة إليها ثانية في رحلة خلفت الكثير من المتعة و أمنيات بتكرارها.