منذ أسابيع قرأنا في صحيفة «الإمارات اليوم» الصادرة باللغة الانجليزية تقريرا عن موقع الكتروني انشئ أخيرا في إمارة دبي من قبل أشخاص مقيمين في دبي. ونقلت الصحيفة عن Cross Land، احد مؤسسي الموقع قوله: إن السبب الرئيسي لإنشاء الموقع هو أنهم عندما قدموا للإقامة في دبي وجدوا صعوبات في الوصول إلى إجابات شافية حول بعض التساؤلات ذات الصلة بالحياة في الإمارة والخدمات التي تقدمها. وقال Cross Land إن الصعوبة في الحصول على بعض المعلومات والروتين القاتل في بعض الدوائر التي يتم فيها تحويل المكالمات من شخص إلى آخر دون الخروج بفائدة، وما يتسبب فيه كل ذلك من إضاعة وقتنا، شجعنا على إنشاء هذا الموقع.
وقال Cross Land إن موقع (www.howdoidubai.com) استطاع تصحيح الكثير من الأفكار الخاطئة لدى الأجانب عن دولة الإمارات العربية المتحدة وقال إنهم من خلال هذا الموقع استطاعوا الإجابة عن مئات الأسئلة ابتداء بحمل الأدوية إلى الدولة مرورا بالنزاعات الإيجارية وانتهاء بتطليق الزوجة. وقد تم ربط الموقع ببعض المنتديات ذات الصلة بالسؤال الموجه، ويقوم القائمون على إدارة الموقع بتقديم الإجابات الشافية خلال أربعة وعشرين ساعة من تلقي الأسئلة كحد أقصى.
وقال السيد Cross Land إن القائمين على الموقع تحملوا مسؤولية الإجابة عن كل سؤال على حدة، وسيقومون بجمع معلومات عن الإمارات الأخرى لتفيد الزوار. زرنا الموقع ووجدنا انه يحتوي على إرشادات رئيسية تعني الأجانب والسائحين أكثر من غيرهم، كالإشارة إلى أماكن التسوق وكيفية قضاء العطلات في دبي، والأمور المحظورة وكيفية إدارة الأعمال في دبي وغير ذلك.
من العبارات التي استوقفتني في الموقع عبارة تقول إن العرب لا يستخدمون كلمة «أرجوك» أو «شكرا» كما يفعل الغربيون ذلك، ولا يعكس ذلك فظاظة فيهم لكنهم يرون أن تلك الكلمات ليست كافية للتعبير عن شكرهم، إذ يرغبون في رد الخدمة إليك. ما استوقفني في هذه العبارة هو إنني لا اعرف إن كنا فعلا، كما يصفنا الموقع أو على خلاف ذلك، لكن المهم أن هذا النوع من التساؤلات يقدم الإجابة عنها ناس ربما لا يدركون الكثير والدقيق عن العرب والمواطنين المقيمين في الإمارة. هذا الموقع ليس هو الموقع الوحيد الذي يقدم هذا النوع من الخدمات، فهناك مواقع أخرى تساعد المقيمين في دبي على معرفة الكثير عن أنظمتها وطبيعة الحياة فيها، وغالبية تلك المواقع الخاصة تُنشأ بواسطة أجانب.
نحن لسنا ضد أن تنشأ هذه المواقع من قبل أفراد عاشوا في المجتمع وأدركوا تفاصيله، لكننا نحبذ لو نهضت جهات مسؤولة بهذا الدور، حتى وان كان من خلال الإشراف على تلك المواقع. فإن وجدنا في هذا الموقع معلومات ربما تكون اقرب للحقيقة، فلا نضمن أن نجد الحقائق نفسها وبالطرح نفسه في مواقع أخرى ربما تستخدم للإساءة إلى الدولة وتزييف الحقائق بشكل لا يخدم المتصفح. لذا فإننا نرجو من دائرة السياحة بدبي وكافة الجهات الخدمية الأخرى أن تتعاون فيما بينها لمتابعة هذه المواقع ومعرفة خلفيات أصحابها وتوجهاتهم ومساعدتهم متى ما رصدنا خطأ لنضمن مرجعاً تكون المعلومات فيه صحيحة ودقيقة بشكل يخدم زوار دبي أو المقيمين فيها.