ليس من مصلحة إسرائيل أن تصعد من عملياتها في منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة تحت حجج ومزاعم مختلفة‏,‏ تؤثر بدورها علي العلاقات بين الدولتين وعلي مساعي تحقيق الأمن الاستقرار ودفع عملية السلام‏,‏ فالتهديدات الإسرائيلية والتخطيط لإلقاء قنابل ذكية علي المنطقة الحدودية المعروفة بممر‏'‏ فلاديلفي‏'‏ وإستخدام أسلحة دقيقة موجهة لاختراق مناطق تحت الأرض بزعم تدمير شبكة الأنفاق المنتشرة علي طول خط الحدود مع مصر‏,‏ تمثل عملا استفزازيا والخوف أن يترتب علي هذا تداعيات خطيرة ويزيد من احتمالات تكرار حوادث سابقة أدت لإصابة عدد من سكان المنطقة الحدودية علي الجانبين بالإضافة لتعرض قوات الشرطة المصرية لاحتمالات الخطر‏.‏

لذلك من الضروري أن تتجنب الحكومة الإسرائيلية هذه السياسات التي لا داعي لها وأن تراعي عواقبها‏,‏ والأهم أن يكون هناك التنسيق اللازم والضروري مع الجانب المصري علي الحدود لمنع تصعيد الوضع أو تعريض المناطق السكنية المصرية برفح سيناء لأخطار من الصواريخ والقنابل التي قد تطلقها إسرائيل بصورة عشوائية‏.‏

والمؤكد أنه ليس من مصلحة إسرائيل افتعال الأزمات من حين لآخر‏,‏ وبدلا من ذلك عليها أن تعمل في اتجاه دعم مساعي السلام التي تبذلها الأطراف المختلفة وعلي رأسها مصر لوقف دوامة العنف‏,‏ والتوصل إلي حل لإنهاء قضية الجندي الإسرائيلي المختطف في إطار صفقة شاملة لمبادلة الأسري الفلسطينيين من ناحية‏,‏ والبدء في إعادة إحياء مفاوضات السلام وتنفيذ خريطة الطريق للخروج من حالة الجمود التي تعيشها عملية السلام منذ فترة طويلة من ناحية أخري‏.‏