صدمة كبيرة عاشها من لم يزر مدينة ألعاب الهيلي في العين ورآها خلال إجازة العيد في حالة لم يكن يتصورها الآن تصل إليها مدينة ترفيهية كبيرة وشاسعة كان لها ذات يوم من الشنة والرنة الكثير مثل ألعاب هيلي وتصبح اليوم مهجورة قديمة فعل بها الزمن الكثير، وما لقيته من إهمال جعلها في طي النسيان بعد أن كانت مسرحاً لفعاليات عدة وأنشطة وبرامج وزيارات لم تكد تنقطع عنها.

مدينة ألعاب هيلي في العين تشكو اليوم الهجران والنسيان بعد أن فقدت مساحات شاسعة خضراء كانت تسر الناظرين وزائريها الذين كانوا يقضون أوقاتا ممتعة وإجازات سعيدة في ربوعها، وتبددت تلك الصورة الرائعة وضاعت تلك المناظر الخلابة، وأصبح من يزورها لا يصيبه سوى الحسرة والألم يعتصران قلبه على فقدان معلم سياحي جميل كانت مدينة العين الخضراء تتباهى به

وهي تستقبل آلاف الزوار الذين يقصدون ألعاب هيلي عند مدخل المدينة الجميلة ومدينة ألعاب هيلي لمن لا يعرفها أنشئت في الثمانينات وكانت الوجهة السياحية الأفضل ليس لسكان مدينة العين وطلبة جامعة الإمارات فحسب، بل لكل مواطني ومقيمي الدولة. وفي الربيع حيث يصفو الجو كانت مدينة هيلي تشهد مهرجان الربيع الذي كان يستقطب أشهر الفنانين والفرق الموسيقية والعروض المسرحية وما إلى ذلك. وعرفت هذه المدينة أول ساحة تزلج في قاعة ثلجية واسعة على مستوى المنطقة.

وصل الحال بمدينة هيلي إلى ما هي عليه الآن في وقت يزداد الاهتمام والدعم لقطاع السياحة في مدينة أبوظبي وما يتبعها من مناطق في الشرق والغرب، وهو الأمر الذي يثير العجب والاستغراب، ويدعو إلى التساؤل حول مصير مدينة ألعاب هيلي التي لطالما كانت مصدر فرحتنا ولطالما ضجت أركانها بقهقهات من زارها وجال فيها. ولعل لعبة «قطار الموت» التي كانت تحبس أنفاسنا وكانت الوحيدة في المنطقة لتقف شاهدة على كم الإهمال الذي طال هذه المدينة الترفيهية السياحية.

فقد توقفت عجلة دوران الألعاب وأصبحت قديمة لا تقوى على الحراك وإدخال البهجة في نفوس زوار المدينة من الكبار والصغار على حد سواء والقطار الكبير الذي كان يقل الزوار على امتداد المدينة التي أنشئت على مساحة 80 هكتاراً ويسير 5 ,3 كيلومترات حول المدينة أيضاً ولم يعد يسمع أحد «توت توت» الذي يصدره في حركته وانتقاله.

قد لا يشكل الأمر لجيل لم يشهد تاريخ مدينة الألعاب الترفيهية تلك ولم يعاصر البهجة التي كانت تملؤها ولم ير الحال الذي كانت عليه مدينة هيلي أما نحن وبحكم وجودنا في مدينة العين خلال سنوات الدراسة وتعلقنا بها بعد ذلك وزياراتنا لها، فإن ذلك يعني لنا الكثير، ويحز في نفوسنا ما آلت إليه الأمور ونتمنى بحق من السلطات المختصة إحياء مدينة هيلي وإعادتها إلى ما كانت عليه فبروز مناطق سياحية جديدة لا يعني إهمال ما سبقها.

fadheela@albayan.ae