عقب إجازة عيد الفطر تبدأ الانطلاقة الكبرى لتنفيذ البرنامج الانتخابي للأخ الرئيس علي عبدالله صالح الكفيل بالتقدم باليمن نحو المستقبل الأفضل، أو هو برنامج هذا المستقبل بما تضمنه من توجهات ومحددات للنهوض بالأوضاع العامة والتدشين لمرحلة الإنجاز والتحول الاستراتيجي واستكمال مهام بناء اليمن الحديث.

ويدلنا التحديد الزمني للبداية التنفيذية عقب إجازة العيد على أن رمضان كان بالفعل شهر ورشة العمل المكرس لوضع الاتجاهات والخطوط العملية لتجسيد البرنامج الانتخابي في الواقع المعاش.

وجليٌّ في هذا البرنامج والبشرى التي زفها الأخ الرئيس للشعب اليمني بانتخاب المحافظين ومدراء المديريات أن خطوات النهوض بالأوضاع العامة تتخذ الطابع الشعبي أو هي التي تستند على قواعد الارتقاء بالأحوال والأدوار الجماهيرية.

وفي حين تتكفل عملية مكافحة الفقر والبطالة بالجانب المادي للارتقاء بالأحوال المعيشية تُعنى انتخابات القيادات التنفيذية للمحافظات بتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وتحقيق التنمية على مستوى المحليات.

وما نلمسه أن بلادنا تشهد تطورات بل تحولات متسارعة وفي زمن سياسي قياسي في اتجاه الاستكمال النموذجي لمهام ترسيخ النظام الديمقراطي وإنجاز النهضة الشاملة وفق المفهوم والمضمون التحديثي.

وتتهيأ أسباب وأسس الإيجابية لهذا التحول من خلال التوجهات والإجراءات التشريعية والعملية التي جرى ويُجرى الإعداد لها بهدف ضبط الأداء وتعزيز جوانب الإصلاح المالي والإداري والاقتصادي ووضع حد للفساد والسلبية بمختلف أشكال ومجالات وجودها.

وتتوافر للمرحلة عوامل الجدية والتكامل في الأداء بفعل ذلك الشمول في استيعاب متطلبات البرمجة والتنفيذ بجوانبها التشريعية والرقابية وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب والإعلاء من شأن قيم العمل والإنتاج.

وتتلقى الانطلاقة القادمة المزيد من المدد والتعزيزات التنفيذية القادمة من الجوار الخليجي والمحيط الدولي وعبر اللقاءات والمؤتمرات الاستثمارية والاقتصادية التي سيشهد فعالياتها الشهر القادم.

وصنعاء على موعد في مطالع شهر نوفمبر مع اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي واليمن إضافة إلى المؤتمر الاستثماري الذي يبحث في الفرص الاستثمارية في اليمن.

وهناك موعد للالتقاء في لندن حول مائدة مؤتمر المانحين الدوليين المعني بدعم توجهات الخطة اليمنية للاندماج في اقتصاديات الخليج، ومقدمات التفاعل العالمي الواسع تشير أو تبشر بمستوى الإيجابية العالية التي ستأتي بها نتائج هذا المؤتمر.

ويمكن لنا أن نتصور حجم المردودات الهامة التي ستعود بالفائدة والخير على شعبنا وبلادنا من جراء هذه الفعاليات في ضوء الاستعدادات المؤكدة التي أبداها الأشقاء والأصدقاء لتوجيه مليارات الدولارات نحو الاستثمار الاقتصادي في بلادنا.

وبالنتيجة نجد أنفسنا أمام مشهد معتبر للتوظيف المنتج للمقدرات الوطنية والعلاقات الخارجية وبما يتجاوز مستوى التعزيز لعملية التنمية الشاملة إلى درجة التسريع بها في صورة رائعة لتجسيد مبدأ الشراكة الوطنية داخلياً والشراكة الاقتصادية دولياً والانتقال بعلاقاتنا مع أشقائنا في الخليج من الجيرة إلى الشراكة والتقدم معاً نحو المستقبل الأفضل.