كثيرون كانت إجازة العيد متعة لهم وقضوا أيامها في نزهات واسترخاء مع الأهل والأصدقاء، وآخرون كانت متعتهم في العمل من أجل الآخرين وإسعادهم حتى لو كان ذلك على حساب راحتهم وسعادتهم.

امتنان عميق وشكر كبير يبثهما المجتمع بأسره لأولئك الذين كانوا جنوداً خرجوا أيام العيد وتوجهوا إلى مقار عملهم تلبية لنداء الواجب ومتطلبات الوظيفة، ذهبوا لأداء ما عليهم عن حب ورغبة في العطاء واستشعار للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.

بكل إجلال وإكبار نبعث تحية صادقة إلى طواقم الطب والتمريض في المستشفيات، ومثلها إلى رجال المرور والإسعاف والشرطة، وإلى أولئك الذين كانوا على رأس عملهم على المنافذ الحدودية للبلاد براً وجواً وبحراً، في رحلة العمل والعطاء بلا حدود لا ننسى زملاء المهنة الذين كانت عيديتهم لجمهور مؤسساتهم هي التواجد على رأس عملهم لتكون الوجبات جاهزة بين أيديهم.

ولعل ما قامت به إدارة الجنسية والإقامة في دبي خلال إجازة العيد من تشغيل الأقسام والإدارات الحيوية وذات الصلة المباشرة بالجمهور حتى لا تتعطل مصالح الناس ومعاملاتهم كما كان منها أيام الشهر الفضيل، إنما ينم عن فكر واعٍ مفاده أن تعطيل دوائر الحكومة ومؤسساتها في المناسبات المختلفة لا يعني بالضرورة تعطيل مصالح الناس، والإجازات الرسمية خاصة التي تمتد لأكثر من أسبوع لا تعني إعلان تعليق العمل وتجميده ريثما تنتهي الإجازة، فالعمل مستمر ومتواصل حتى في الإجازات والعطل.

بل الأجمل من ذلك أن قرار تشغيل الإدارات في الجنسية لم يكن مجرد تعميم أصدره المدير فما أسهل ذلك، بل في متابعة مدير الجنسية والإقامة لسير العمل وتواجده بين الموظفين ليهنئهم بالعيد ويشعرهم أنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن جهدهم وإخلاصهم وتفانيهم في العمل إنما محل شكر وتقدير.

وهو ما يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ترسيخه في الدوائر والمؤسسات في أن يكون المسؤول الكبير القدوة الحسنة لمن يرأسهم وأن يبدأ هو في التفاني قبل أن يطالب الآخرين به، هذا لمن أراد التقدم نحو الأمام ولمن نشد الجودة.

fadheela@albayan.ae