،، في الوقت الذي حرص فيه فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح أن يزف إلى أبناء شعبه بشرى الانطلاقة الكبرى التي سيبدأ خطواتها الوطن عقب إجازة عيد الفطر المبارك على طريق بناء اليمن الجديد والتقدم في اتجاه تأمين متطلبات المستقبل وتحقيق النهوض الشامل لمختلف القطاعات الانمائية والاقتصادية والاجتماعية ايفاءً للوعود التي قطعها على نفسه اثناء حملته الانتخابية.
فإنه الذي لم يتردد عن تأكيد ذلك الالتزام في خطابه الذي وجهه مساء أمس إلى أبناء شعبنا بمناسبة حلول عيد الفطر المباركة بإشارته الواضحة على أن ما طرحه في برنامجه الانتخابي من مهام لم تكن مجرد وعود لدغدغة عواطف الناس أو أحلاماً وأمنيات يمنّي بها البسطاء من المواطنين بل إنه طرح برنامجاً مشفوعاً باجراءات التطبيق والتنفيذ على أرض الواقع..
وإنه وكما وعد من قبل فإن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة تماماً عن المراحل السابقة لكونها سترتبط باستحقاقات المستقبل وبقضايا جوهرية تتعلق بتهيئة الراهن لنقلة نوعية تتوفر فيها مقومات الأمن والأمان والاستقرار المعيشي للمواطنين والأخذ بأيدي الطبقات الفقيرة التي يغمرها التفاؤل بأن القادم سيكون لصالحها..
وما هو جدير بالملاحظة أنه ورغم جسامة هذه المسؤوليات المناطة بالأخ الرئيس فإنه الذي لم يجعل منها تثنيه عن اهتماماته بقضايا أمته، وقد تجلت هذه الصورة في أنقى معانيها في حصيلة تلك الاتصالات الهاتفية التي جرت يوم أمس بين الأخ الرئيس وعدد من إخوانه قادة الدول العربية.
حيث لم يكتف فخامته في هذه الاتصالات بتبادل عبارات التهاني، بل أنه الذي سعى إلى استغلال موجبات ذلك التواصل باستحضار قضايا أمته وكل ما يعتمل في ساحتها من تطورات ومستجدات وما يكتنف أوضاعها من تحديات وما تقتضيه مجابهة هذه الأوضاع من تحرك وعمل مشترك وتكامل بين الأقطار الشقيقة.
والأهم من ذلك يأتي في تكريس الأخ الرئيس علي عبدالله صالح لعلاقات التواصل في مثل هذه المناسبة الجليلة لاعادة إحياء الأمل بالعمل العربي المشترك وقدرته على تجاوز مصاعبه ومعضلاته وكذا التخلص مما علق به من ضعف ووهن باستعادة عافيته والنهوض بدوره كرافعة لواقع الأمة وحضورها في هذا العصر.
وحيال كل ذلك تبرز أهمية مثل هذه الجهود التي يبذلها الأخ الرئيس من أجل انتظام العمل العربي المشترك وتطوير آلياته، بعد أن أصبح هذا الخيار هو السبيل الأوحد لتخطي المشكلات العالقة ومجابهة التحديات المحتملة أو العارضة خاصة وأن أحداً لا يجهل بأن ما ينوء به عالمنا العربي من أثقال بات يترك أثره السلبي على خطط الإنماء والتطور الاقتصادي والثقافي على المستويات الوطنية والقطرية.
وها هي الشواهد ماثلة للعيان في ما نجده اليوم من انعكاسات الأحداث التي تحيط بأقطارنا وهو ما يستوجب معه من أبناء هذه الأمة الاسراع في إعادة تقييم أوضاعهم والوقوف بجدية إزاء ما يتخللها من تناقضات وتباينات، وذلك بالاستفادة من كل أخطاء الماضي.
وبما يتيح لهم بدء مرحلة جديدة تنحو بهم بعيداً عن كل العوامل التي تسببت في استنزاف قدراتهم، وحالت دون بلوغهم المكانة الطبيعية في التقدم والرقي ومواكبة تحولات عالم اليوم الذي لا مكان فيه للضعفاء والمتخاذلين الذين تجمدت لديهم عوامل الهمة وجدارة الفعل والتأثير.