انقضت أيام الشهر الفضيل، بعدما نهل الناس من خيرها وعمت أرجاء البلاد عطاءات سخية تبرع بها أهل الخير من مجتمعنا، كانت زاداً أعان المحتاجين والمعسرين.

عند هذا الباب نقف عند جهود بذلتها مؤسسات وجمعيات وهيئات خيرية كثيرة مثل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية دبي الخيرية وبيت الخير وغيرها، تأتي هيئة الهلال الأحمر في مقدمتها التي كانت نقطة الضوء التي أنارت طريق المعوزين من الأسر.

انتهت الأيام الفضيلة ولن تنتهي بالطبع بركات الأيام وعطاءات هذا الشعب المجبول على الخير، فكم هي جميلة مشاهد خيام الإفطار التي امتلأت بأناس من شتى بقاع العالم تحتضنهم هذه الأرض يجتمعون على موائد الرحمن يتناولون طعام الإفطار هنيئاً مريئاً.

خير لم يقتصر على القريب بل امتد ووصل إلى الإخوة والأشقاء الذين ألمت بهم الشدائد وحلت بهم الكوارث، وكانوا في دوامة من الفقر والحاجة، فكان جنود هيئة الهلال الأحمر حاضرين وقد نذروا أنفسهم لخدمة بلادهم في نهجها نبصرة المسلمين أينما كانوا ومن غير سؤال طالهم الخير والهناء.

خيرات طالت الكثيرين بفضل ما يوليه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر لبرامجها، وما تخص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هذه الهيئة من دعم. فهذا الدعم جعل الهيئة تخطو خطوات وثابة وثابتة في مساعدة الإنسانية والإعمار. ولم يغب عنها أيضاً مشاريع خيرية تمثلت في إعمار بيوت الله التي كان لها نصيب كبير من الاهتمام.

أكثر ما يجدر ذكره هنا هو السمعة الطيبة والصيت الجميل اللذان خلفتهما أعمال هيئة الهلال الأحمر لدار زايد في كل البقاع، فأينما وقعت مصيبة وأينما حل بالإنسانية هم أو غم تجد راية الهلال الأحمر الإماراتي تتلألأ خيراً وتشع نوراً في رفع الكرب وتخفيف معاناة من يقعون تحت وطأة الضيم والظلم، وتمسهم نيران الأحقاد والأضغان.

fadheela@albayan.ae