نتوقف اليوم أعزائي القراء كعادتنا عند بعض رسائلكم. وسنسلط الضوء اليوم على رسالة القارئ عبدالله الكعبي التي حملت ملاحظات حول شواطئ الممزر في دبي. يقول القارئ: «أرجو أن تسلطي الضوء على هذا الموضوع المهم والحساس والذي يؤرق مرتادي كورنيش الممزر من مواطنين ومقيمين، حيث لفت انتباهنا غياب الرقابة على بعض الممارسات السلوكية والأخلاقية في تلك المنطقة. وسأدلل على ذلك من خلال موقف تعرضت له مساء الجمعة الموافق التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي.
كنت أمارس رياضة المشي على الكورنيش بصحبة زوجتي ولأكثر من ساعتين. وفي هاتين الساعتين لم نر أية دورية شرطة في المنطقة، الأمر الذي يقلل من امن المكان لاسيما إن كان بين مرتادي الشاطئ نساء وأطفال يتعرضون لمضايقات كثيرة لا حصر لها من قبل الشباب الذين لا شغل لهم ولا شاغل غير استعراض مركباتهم في سباقات خطرة وتوجيه إضاءة سياراتهم بشكل مزعج نحو مرتادي المكان، وتشغيل مكبرات أصوات في سياراتهم تتسبب في إزعاج مرتادي الكورنيش».
ويضيف القارئ: «ملاحظاتنا لا تقف عند ممارسات هؤلاء الشباب، لكنها تتعدى إلى سلوكيات ومخالفات لا تعرف كيف تسكت الجهات المسؤولة عنها رغم أنها مخالفات تضيع جهود هذه الجهات التي تحرص على تحسين تلك المناطق وتزويدها بالخدمات باعتبارها من الأماكن السياحية والترفيهية التي يهتم بها المقيمون والزائرون.
ومن ذلك عدم تقيد الكثيرين من مرتادي الكورنيش بالتعليمات الموجودة على لوحات الإرشادات من قبل بلدية دبي، الأمر الذي نتج عنه انتشار مخلفات المأكولات على الحشائش وأسوار الكورنيش، امتلاء صناديق القمامة وبقاء المخلفات على الأرض أو في الأماكن غير المخصصة لها، عدم احترام دين وهوية البلد وأعرافه لاسيما فيما يتعلق بثقافة التعري التي تخدش الحياء».
ويضيف القارئ: «عتبنا الأول على بلدية دبي التي يفترض أنها تراقب مرتادي الكورنيش وتسن من العقوبات التي يمكن أن تردعهم عن تخريب هذه الشواطئ وتلويثها وتشويه مناظرها الجميلة. وعتبنا الثاني على شرطة دبي لغيابها عن هذا المكان المهم أحيانا والذي سوف يصبح خاليا من الأفراد والأسر المحافظة التي تنأى بأنفسها عن التواجد في مناطق كهذه لا يقيم فيها المرتادون وزنا لقوانين الجهات المسؤولة ولا لمرتادين آخرين يرفضون ما يرونه من ممارسات مرفوضة». انتهت رسالة القارئ.
نشكر القارئ على اهتمامه وتواصله وعتبه على بلدية دبي والشرطة، وإن دلّ ذلك على شيء فليس سوى حرصه وغيره من أبناء البلد ومحبيها على أن تبقى شواطئنا واجهة سياحية مثالية، تعكس ثقافة أفراد يحترمون الأماكن العامة. لذا فإننا نترك رسالته بين أيدي بلدية دبي وشرطتها ونحن على ثقة أن هناك مسؤولين يرفضون كل ما ذكره القارئ وسيسعون قدر استطاعتهم لتحسين الوضع وجعله قريبا من المثالية، لاسيما والعيد على الأبواب.