تبدأ اعتبارا من اليوم إجازة عيد الفطر السعيد ـ أعاده الله علينا باليمن والبركة ـ إن لم تكن قد بدأت فعليا منذ يوم أمس بالنسبة للكثيرين من موظفي الدولة ـ كما هي العادة ـ إذ دأب البعض على التفكير في الإجازة واحتساب أيامها في كل مناسبة أكثر من التفكير في العمل نفسه.
وكحال كل عطلة يسعد البعض وتتعالى أصوات أخرى تطالب بمساواتها بالآخرين حتى تسعد بالمناسبة فلا تجد نفسها في العمل فيما ينعم الآخرون، هذه فئة من الناس، وهناك فئة أخرى أيضا تجد نفسها خارج ما يتمتع به غيرها ففي حين استلم بعض الموظفين راتب شهر أكتوبر مبكرا حتى يتسنى له إيفاء مستلزمات العيد، يعيش موظفون آخرون حالة من القلق مع إعلان مؤسساتهم أنه لا تبكير في صرف الرواتب وسيبقى الحال على ما هو عليه أي أن الرواتب لن تكون في حساباتهم إلا بعد العيد.
وهو الأمر الذي نعتقد أنه يستحق التوقف عنده فمن غير المعقول أن يعيش موظفو الدولة وضعين أحدهما يراعي ظروفهم ويحقق لهم ما يسعدهم في مناسبة تعد من أسعد المناسبات في حياتهم وآخر لا يعترف بشيء ولا بحق الموظف لأن يحيا هذه الأيام كما ينبغي لها أن تكون بل ويضربون بعرض الحائط أوامر عليا ترعى المواطن وتعتني به.
نتساءل والكلام هنا بالمناسبة عن دوائر ومؤسسات القطاع الحكومي وليس القطاع الخاص، ما مغزى هذا الاختلاف في نيل الموظف حقوقه والامتيازات التي تمنحها له الحكومة والتي بطبيعة الحال ليس لمديري المؤسسات والدوائر فضل فيها ولا منة على الموظفين، وما معنى أن يحرم البعض من مكاسب منحها إياه صاحب العطاء؟
نتساءل ونقول بأنه لا حق لأحد بالتسبب في حرمان من يعملون تحت إمرتهم من حقوق مشروعة ومكفولة أو حتى تأجيل حصولهم عليها كما هو الحال في بعض الهيئات والدوائر التي يتصرف فيها المديرون وكأنها أملاك خاصة يصدرون الأوامر يمنحون ويحرمون كيفما راق لهم حسب الأمزجة ووفق الأهواء.