من الحقائق التي باتت تفرض نفسها على عالم اليوم, أن عيون الكثيرين تتجه هذه الأيام إلى الإسلام والمسلمين بحثا عن حقيقة هذه الرسالة السامية, التي لا يعرف الكثيرون عنها الشيء الكثير هناك في الغرب.
ويتابع ناس الشرق والغرب ما يصدر عن المسلمين من أفكار وتصرفات ورؤى وسلوك, وبالتأكيد فإن هذا الأمر يفرض على المسلمين تحديات جسيمة لتغيير الأفكار النمطية الموروثة والخاطئة التي لدى الآخرين عنهم وعن دينهم, وبقدر التحديات يجب أن تأتي الاستجابة.
إن الإسلام دين سلام وحب وإعمار وبناء ومساواة وعدل ورحمة, لكن للأسف فإنه يبدو أن كثيرا من ناس الغرب لا يعرفون هذه الحقائق, وهو ما يفرض على المسلمين السعي لتغيير هذه الصورة النمطية, ولن يتحقق ذلك بسهولة بل لابد من إعمال العقل واستخدام الذكاء والحنكة وتعديل بعض ما يحتويه خطابنا الديني للعالم.
الإسلام ليس دين عنف, وليس صحيحا أبدا أنه انتشر بالسيف, لأن جوهره وأساسه هو لا إكراه في الدين, وحتى تصل هذه الحقيقة للناس جميعا, لابد من بذل جهد كبير, كما أنه لابد من استخدام مفردات العصر, ومقارعة الحجة بالحجة, والابتعاد عن لغة التهديد والتطرف والعنف, وإذا حدث وتطاول أي من كان على الإسلام, فإن الرد يجب أن يأتي متماشيا مع سماحة الإسلام ويسره حتي نضمن وصول رسالته للجميع.