عمت الفرحة جميع الصحافيين الدولة بعدما تبرع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمبلغ خمسة ملايين درهم لدعم ميزانية صندوق التكافل الاجتماعي في جمعية الإمارات للصحافيين، وتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها حيال أعضائها لاسيما تسديد القروض المالية المستحقة على ستين صحافياً وصحافية لصندوق الجمعية.
هذه المكرمة دليل آخر على تقدير سموه للصحافيين وحرصه على توفير الاستقرار المادي والنفسي لهم. كما إنها رسالة صريحة من سموه يوجهها من القيادة السياسية إلى الجميع ليحترموا دور الصحافة ويثمنوه ويتعاونوا مع العاملين فيه ليستمروا في عطائهم، ورسالة لجمعية الصحافيين لان تستمر في دفاعها عن حقوق الصحافيين وتسعى لتطويرهم ورفع سقف الحريات المتاحة لهم، حتى يتمكنوا من أداء عملهم على أكمل وجه.
لذا فإن مانأمله ومالا نشك فيه هو إن جمعية الصحافيين ستستثمر هذا المبلغ وهذه المكرمة لكل ما فيه صالح أعضائها الصحافيين، وذلك من خلال وضع برنامج يتضمن مواضيع محددة تنجز حسب خطة زمنية تضمن استفادة الصحافيين في الدولة من هذه المكرمة. فالقروض وان كانت تشكل أرقا للمقترضين من صندوق التكافل أو من مصادر أخرى، إلا انه تبقى هناك التزامات وواجبات لابد من النهوض بها تجاه هؤلاء الصحافيين، ولابد أن تستثمر الجمعية هذا المبلغ لتأدية هذه الالتزامات والمسؤوليات.
المسؤولية على جمعية الصحافيين كبيرة، لكن الحوار وتبادل الآراء والتشاور الذي عرفناه مبدأ مكرسا لدى اخواننا الصحافيين سيسهل مهمة التخطيط لهذه المكرمة التي ستتيح للجميع الاستفادة منها، والتي ستنهض بدور الجمعية وستقود إلى برامج مستقبلية تعود بالنفع على الجميع. في النهاية نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مكرمته وسائر مبادراته ومكرماته التي عوّد الإعلاميين وغيرهم عليها، ونقول ان وطنا فيه من القيادات التي تثمن ما نقوم به وتقدره، يستحق ان نضعه في عيوننا.