عوّدنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أن يلتقي بالإعلاميين سنويا حتى أصبح هذا الملتقى عرفا. الإعلاميون أحبوا هذا اللقاء السنوي، وسوف يظل هذا الحب عالقا في صدورهم، فهم يستشعرون قيمة ما يقوم به سموه، حيث يفرغ نفسه ويعطي من وقته الثمين ليلتقي بأبناء هذه المهنة رغم المسؤوليات العظيمة التي يتحملها، مقدراً لهم جهدهم ومؤمناً برسالتهم، ومعتزاً بما يقدمونه.
سمو الشيخ محمد بن راشد له أسلوبه الخاص في التفكير والحكم والإدارة والقيادة، وذلك كله جعله قريباً من شعبه الذين يستقبلهم بقلب مفتوح وآذان صاغية لدرجة يشعر فيها الواحد انه مواطن في الدولة وليس حاكماً.
اللقاءات التي تجمعه بمختلف الفئات الاجتماعية في الدولة،من إعلاميين وتربويين وموظفين ومسؤولين وعلماء ورجال أعمال، جعلت مجالسه برلمانا حقيقيا نعيشه ونقطف ثماره. فسموه يسمع مشاكل الجميع، يقدم الدعم لهذا ويحقق الأمنية لذلك، ويناقش آخر، ويتخذ قراراته بأريحية تنعكس على الجميع، وان كانت لا تخلو من شدة مطلوبة وصرامة فعالة. كل واحد في مجلس سموه يشعر بأنه ضيف خاص بسبب بساطته وبسبب أحاديث يمتع بها حضوره، وهو الشعور الذي لازم كل واحد منا في هذه الأمسية.
«بركات الشيخ محمد» عبارة صرح بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية في الدولة، عندما قدر الإعلاميون تواجده بينهم في هذه المناسبة التي تتيح لهم الالتقاء به من جديد حتى بعد أن أصبح وزيرا للخارجية، فهو اليوم يحرص على تلبية دعوة كريمة، والكل يدرك مكانة سمو الشيخ عبد الله بن زايد لدى الإعلاميين، ويدرك حرص سموه على الاستمرار في دعم الإعلاميين والتواصل معهم لاسيما، وقد قضى زمنا ليس باليسير معهم ليكمل ذلك من خلال رئاسته للمجلس الوطني للإعلام.
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي في دبي، وإخوته سمو الشيخ مكتوم وسمو الشيخ أحمد وسمو الشيخ مايد، كانوا يغرفون من هذا الزاد الثري الذي أتاحه والدهم، ويتعلمون دروسا من قائد حكيم جادت نفسه بالكثير على بلده وشعبه ومواطنيه بالخير والحب.
سمو الشيخ حمدان بن محمد ذكرنا بوالده وهو يقف مخاطبا الإعلاميين مشجعا لهم على الاستمرار، مقدرا جهدهم الذي يبذلونه، معبرا عن احتياجات الشباب من هذا الإعلام في كافة المجالات. سمو الشيخ حمدان بن محمد وأخوته شاطروا الإعلاميين مسؤوليتهم مبكرا وسعدنا بهذه المشاطرة، وسعدنا أيضا بقربهم منا كشعب، وهذا ليس بغريب، فهؤلاء أشبال من ذلك الأسد.
الأمسية كانت محطة استرجع فيها الإعلاميون عزيمة لم تغب، ومحطة أكدت لكل إعلامي دقة متابعة صناع القرار وتقديرهم واحترامهم للإعلاميين.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نعجز عن شكرك وستظل هذه الأمسية مختلفة عن أية أمسية مضت، فقد بدأت بـ «رسالة» وانتهت بأرقى ضيافة تجلّى فيها التواضع وسما فيها الطموح، وتركت آثارها في العقول والقلوب معا.