بالحرف الواحد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصحافيين والكتاب في مجلسه الذي خصه أول من أمس لهم: «اكتبوا وظهركم محماي»، ليمنح بذلك سموه أصحاب القلم دفعة قوية تزيدهم جرأة على صراط قوامه الصدق ونهجه تحمّل مسؤولية أمانة الكلمة.
وقفتنا مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو يحثنا على المضي في درب اخترناه فأصبح قدرنا، ويطالبنا؛ بل يأمرنا بالكتابة عن كل ما يشوّه اللوحة الجميلة التي يتكاتف الجميع لإظهارها في غاية الروعة، وأي مسؤول يقصّر أو يهمل في أداء ما يوكل إليه من مهام أو يحيد عن الصواب فهو ليس فوق النقد والكتابة.
إنه حديث المسؤول الذي يريد معرفة الصغيرة قبل الكبيرة وبوعي كبير لعظمة ما تحويه الكلمة، وإدراك لا محدود لأهمية النقد وكشف الأخطاء لتصحيحها وفضح الاعوجاج لتقويمه بدلاً من ستر التجاوزات والمخالفات واعتبارها واقعة في نطاق العورات التي لا ينبغي التعرض لها.
كما هو حديث الأب لأبنائه وبناته ينصحهم ويهديهم إلى درب لا يريد لهم فيه العثرات ولا القفزات غير المدروسة التي لا تمكن السائر من الوصول إلى مبتغاه، ليخرج الأبناء وقد نالوا الفائدة وأصابهم خيرا وفيرا في دروس ستبقى مفرداتها وحروفها مسطرة في أذهانهم.
إن تجديد دعم سموه للصحافيين للكتابة بحرية من غير خوف أو زيف، و تأكيده أنه يقف سنداً قوياً لهم ليتكئوا عليه متى ما حاول البعض ممارسة أساليب ضغط عليهم أو نال منهم التعب في رحلة البحث عن الحقيقة و سبر الأغوار ووضع ما فيها بكل صدق وأمانة أمام المسؤولين.
هو إيمان مبعثه الحرص على أداء رسالة الراعي تجاه رعيته كما أوصانا رسولنا عليه أفضل الصلوات والسلام، والتي تجاوزت محيطنا المحلي لتشمل من يتصل بنا من خارج الحدود، ليحمل بذلك هم أخوة وأشقاء يبغي لهم الخير وينشد لشعوبهم الصلاح.
في أمسية الإعلاميين كان محمد بن راشد كما هي عادته يستمع بل ينصت ويتحدث من غير تحفظ ولا تزيين العبارات وتجميلها، إنه حديث القلب الذي يخترق قلب سامعه بعيداً عن البروتوكول، يستشهد فيه بمواقف مرت بالسلف الصالح ليستفيد منه الخلف الذي يدعوه للسير على خطاهم.
والمرأة بما حباها الله من مكانة رفيعة وبما أنعم عليها الدِّين من حقوق وحريات فهي معزّزة مكرّمة عند سموه فلا يتردد في أي مناسبة من ذكر دورها، بل ودعوتها للمزيد من المكاسب التي كفلها لها القانون في مجتمع لا يفرّق بين أفراد أسرته وينظر لكل من فيه بعين تكون الأفضلية للأصلح بغض النظر عن دون ذلك.
إننا وإذ نجدد عهدنا لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بأن نكون أمناء على ما ائتمننا عليه، وما حمّلنا من مسؤولية تجاه مجتمعنا وأهلنا، فجل ما نتطلع إليه هو أن نكون أهلاً للثقة وعند حسن ظن سموه بنا.