أرسل «بريد الإمارات» رداً على مقال كتبناه الأسبوع الماضي عن مبنى مهجور للبريد في منطقة السطوة، بعد إساءة استخدامه من قبل بعض العمال والعزاب بصورة مؤذية لسكان المنطقة.
وبشكل يمس الاعتبارات الأمنية والأخلاقية لمجتمعنا. قال بريد الإمارات إنه يقوم بتحديث مبانيه من فترة لأخرى، ومن تلك المباني المبنى الكائن في السطوة والذي اشرنا إليه في مقالين سابقين خلال الأسبوع الماضي، وبناء على ذلك قام البريد بنقل مكتب بريد السطوة إلى مقر مؤقت لحين إحلال مبنى بريد جديد يخدم المنطقة.
وقال بريد الإمارات إن السبب الذي أخّر إحلال المبنى هو تأخر الحصول على مجموعة من التراخيص ومن عدة جهات حكومية مختلفة منها هيئة كهرباء ومياه دبي، والتي جعلت من المتعذر حتى هذا الوقت الحصول على إذن بالهدم لوجود بعض العقبات الفنية «الخارجة عن إرادة الجميع».
وقال بريد الإمارات إن المقاول المختص بعملية هدم المبنى قد قام في وقت سابق بإغلاق كل منافذ المبنى إلا أنها «تعرضت للكسر من قبل البعض والدخول إليه»!
نشكر بريد الإمارات على تجاوبه وتواصله مع وسائل الإعلام. لكننا نتساءل عن حجم العقبات الفنية التي تُعجز مؤسسات كبرى كبريد الإمارات وهيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي وجهات أخرى عن إخلاء مبنى كهذا.
ونتساءل: إذا كان المقاول المختص بعملية هدم المبنى قد قام بإغلاق كل منافذ المبنى ومع ذلك تعرضت للكسر من قبل العمال والعزاب، فلماذا لم يقم بريد الإمارات أو حتى المقاول بتعيين حارس على المبنى يمنع اختراقه وإساءة استخدامه؟ لماذا لم يستعن البريد بالشرطة لمنع ما حدث؟ وأي جرأة وصلت بهؤلاء العمال والعزاب لكسر منافذ هذا المبنى والإقامة فيه؟
نشهد في الدولة تغيرات وتطورات فكرية وإدارية في مؤسساتنا الاتحادية والمحلية. هذه التطورات جعلت إنهاء العديد من المشكلات في غاية البساطة متى ما وجدت الرغبة والإرادة، ومتى ما تسخر لذلك موظفون جادون.
لذا فإننا نأمل في النهاية أن يستحث بريد الإمارات هيئة كهرباء ومياه دبي وكل الجهات المسؤولة لتتعاون معه في مسألة إحلال هذا المبنى، أسوة بالتعاون الذي لمسناه من شرطة دبي التي قامت بزيارة المبنى المهجور، وتأكدت من وجود عمال وعزاب يسكنون المبنى رغم أن بعضهم على كفالة شركات خاصة.
كما تأكدت من استغلال هذا المبنى المهجور لممارسات غير قانونية أو أخلاقية، وفي ضوء ذلك تم ضبطهم لمتابعة الحالات وإعادة الأمور إلى نصابها. يجب أن لا نتيح للعقبات الفنية أياً كانت، ولا للأفراد اختراق أمننا من خلال ثغرات يمكننا السيطرة عليها. المسألة تتجاوز مبنى مهجوراً إلى مسألة أمن وأمان وقوانين تلتزم بها المؤسسات ويضع لها الأفراد ألف اعتبار.