يكتسب تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني حول اهمية تكثيف الجهود لترتيب اوضاع البيت الداخلي للفلسطينيين والوصول الى اجماع وطني يسهم في تعزيز تفهم المجتمع الدولي لعدالة قضيتهم اهمية اضافية ان لجهة الظروف الراهنة المتأزمة التي تسود العلاقات بين الفلسطينيين انفسهم وما تؤشر عليه من احتمالات ماثلة للانفجار والمواجهات ام لجهة الظروف الاقليمية والدولية ذات العلاقة والتي تشير هي الاخرى الى قناعات آخذة بالتبلور والبروز بان اساس الصراع ولبه هو القضية الفلسطينية وان لا سلام يمكن ان يتحقق دون ايجاد حل عادل ودائم وشامل لهذا الصراع وبما يفضي في النهاية الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني كإشارة جوهرية الى نهاية الصراع واحلال السلام المنشود.
من هنا جاءت اشارة جلالة الملك اللافتة خلال استقباله للرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم امس في عمان والتي كان جلالته اشار اليها اكثر من مرة كان آخرها مقابلته مع وكالة رويترز العالمية بان عامل الوقت حاسم في هذه المرحلة مع الاخذ في عين الاعتبار ايضا ضرورة وضع حد للخلافات الفلسطينية الداخلية لان استمرارها وعدم العمل على احتوائها لن يؤدي سوى الى اثار سلبية وضارة لمستقبل القضية الفلسطينية .
ولئن اعاد جلالة الملك التأكيد على ان الوصول الى توافق فلسطيني سينعكس ايجابا على موقف المفاوض الفلسطيني في عملية السلام ويساعده في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني فإنما للاشارة في الان ذاته الى ان الاردن يواصل جهوده ومساعيه المكثفة مع القوى المؤثرة في العالم وعواصم صنع القرار الدولي لحشد الدعم للفلسطينيين ودفع المفاوضات بينهم وبين الاسرائيليين الى الامام..
ولعل الحرص الذي ابداه جلالة الملك ازاء اهمية ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني يعكس في جملة ما يعكس حرص الاردن الأكيد والميداني على تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني ومساعدته للوصول الى حقوقه المشروعة وتوظيف كل طاقاته وامكاناته لنصرة الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف وخصوصا في ظل ما يجري الان على الساحة الفلسطينية بعد تواصل الاعتداءات الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطيني واستمرار حكومة اسرائيل في تعنتها ورفضها العودة للمفاوضات بذريعة عدم وجود شريك فلسطيني وهو تبرير لم يعد مقبولا وخصوصا بعد الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان وفي ظل الايجابية المطلقة والاستعداد الكلي الذي يبديه الرئيس محمود عباس لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين..
جملة القول ان الاردن يقف وسيقف كما وقف دائما الى جانب الشعب الفلسطيني وسلطته الشرعية والمنتخبة والممثلة بالرئيس محمود عباس في مساعيه الحثيثة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وفي حشد الدعم الدولي لاستئناف المفاوضات وتأمين حق الفلسطينيين في التخلص من الاحتلال واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.