فشلت جميع الجهود الرامية إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بسبب تباعد برنامجي فتح وحماس‏,‏ وفشلت جميع جهود الوساطة العربية التي كانت ترمي إلي تقريب المواقف وإقناع الحركتين الكبريين بضرورة تشكيل حكومة مشتركة أو حكومة من الفنيين ـ التكنوقراط ـ وذلك من أجل التعامل مع التحديات القائمة الآن‏.

‏ في الوقت نفسه رفضت حركة حماس جميع الدعوات الرامية إلي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل طرح جميع البرامج علي الشعب الفلسطيني وترك الشعب يختار مايريد من برامج‏,‏ فأمامه برنامج حماس الداعي إلي مواصلة المقاومة لتحرير فلسطين من البرح إلي النهر والرافض للتجاوب مع الشرعية الدولية‏.‏

وأيضا برنامج حركة فتح الذي يقبل بحل الدولتين‏,‏ ويقبل بدولة فلسطينية مستقلة وفق الحدود التي كانت‏,‏ دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية قبل عدوان الخامس من يونيو مع حلول عادلة لقضية اللاجئين‏,‏ وحسب اختيار الشعب الفلسطيني سوف تتشكل الحكومة الجديدة وتواصل العمل لتنفيذ برنامجها الذي تبناه الشعب الفلسطيني أو غالبيته‏.

ويبدو واضحا أن الحل العملي للخروج من المأزق الراهن وتخليص الشعب الفلسطيني من الحصار الظالم المفروض عليه يتمثل بالأساس في انتخابات مبكرة في أسرع وقت ممكن‏,‏ وأن يتم إقرار ذلك بالتراضي والتوافق بعيدا عن الجدل القانوني أو الدستوري العقيم‏,‏ الذي يبحث فيه أنصار حماس عن نصوص دستورية تمكنهم من الاستمرار في السلطة دون التوقف أمام مأساة الشعب الفلسطيني‏,‏ وتردي أوضاعه علي جميع المستويات‏.‏