ستة أشهر ولا تزال قضية تهريب 63 سيارة فاخرة من سيارات مكاتب التأجير تراوح مكانها وتطرح عشرات الأسئلة ليس في رؤوس أصحاب السيارات فحسب بل كل من سمع بها، الأسئلة تدور حول أساليب التهريب نفسها، فالمعروف أن هناك إجراءات عديدة تصل إلى حد التعقيد تتخذها السلطات عبر الحدود بحرية كانت أم برية، إذن كيف تمكن أولئك الأشخاص الذين ينتمون إلى جنسيات عربية متعددة من إخراج 63 سيارة على دفعات خلال أيام قلائل.

هنا لا نتحدث فقط عن الأضرار التي لحقت بمكاتب تأجير السيارات التي فقدت في غمضة عين ملايين الدراهم، والخسائر الأخرى التي تتكبدها في أقساط شهرية تدفعها للبنوك مع وقف الحال.

ولن نقول شيئا أيضا في العلاقة المرتقبة التي ستحكم مكاتب التأجير بعد انعدام الثقة بينها وبين الشركات التي تستأجر منها السيارات، لن نتكلم عن كل ذلك وإن كانت كل نقطة جديرة بالاهتمام وإثارتها.

لكن ما يرتكز عليه حديثنا هو عن أمن وسلامة هذا المجتمع ومتانة المنافذ الحدودية له، فهل هي محمية أم مفتوحة يخرج عبرها كل شيء وكما يخرج فبالطبع سيدخل كل شيء!.

نتساءل ولتساؤلاتنا لا بد من إجابات نبدؤها بمكان وجود أسطول سيارات قوامه 63 سيارة مسروقة، ثانيها وهي الأهم إن كانت قد هربت فكيف تم تهريبها ومن يقف وراءها وبأي ورق ومستندات هربت كيف، وكيف؟

نتساءل وتساؤلاتنا مشروعة هل في الأمر خيانة الأمانة أو فساد إداري أو مالي، تساهل أم إهمال أو أي شيء آخر أدى في النهاية إلى ما يشبه الكابوس لأصحاب مكاتب تأجير السيارات وغيرهم.

نتساءل وتساؤلاتنا فيها الكثير من القلق على الأمن في بلادنا على الحدود بشكل يسهل تهريب 63 سيارة من غير أن يشعر بها أحد، وكم من الأشياء التي تمكنت عصابات المافيا واللصوص من تهريبها من البلاد وإليها، نتساءل هل نحن آمنون وكل شيء عندنا بخير، أم علينا أن نقلق ونعيد حساباتنا؟

قضية السيارات يجب ألا تمر هكذا ومن تداعياتها لا بد من إعادة ترتيب الأوراق التي يبدو أنها تبعثرت ولا بد من إيجاد أجوبة شافية.

fadheela@albayan.ae