مع التوقيع على اتفاق للسلام بين الحكومة السودانية و«جبهة الشرق» أمس، نتمنى أن يتحقق للسودان حلمه في الاستقرار المستديم.
ونذكر أنه قبل خمسة شهور جرى إبرام اتفاق مماثل بين الحكومة والفصيل الرئيسي في دارفور، بينما امتنعت الفصائل الدارفورية الأخرى عن الانضمام للاتفاق، مما أدى إلى استمرار القتال في الإقليم. ونأمل ألا يكون الحال كذلك مع الاتفاق الذي تم مع جبهة الشرق.
لقد كان اتفاق نيفاشا مع الجنوب باكورة الخطوات نحو السلام، والقاسم المشترك بين الاتفاقات الثلاثة مع الجنوب والغرب والشرق هو اقتسام السلطة واقتسام الثروة وترتيبات أمنية تتعلق بأوضاع المنظمات المسلحة.
وبينما من الممكن أن ترضي هذه الاتفاقات قادة الحركات المسلحة، فإننا نخشى أن تؤدي أيضا إلى تضخم وترهل نظام الحكم المركزي، مما يؤدي بدوره إلى تعويق مسار التنمية الاقتصادية في البلاد، عوضا عن دفعه للأمام.
ولذا نأمل أن تدرك الأقاليم الثلاثة أنها بقدر ما هي جديرة به من حقوق، فإنها عليها واجبات للمساهمة في الإنتاج.