في أمسية رمضانية جمعتنا بحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، كان لابد من أن تشاطرنا سموها قضايانا واهتماماتنا كإعلاميات اعتدنا منها على ذلك.

انتخابات المجلس الوطني التاريخية في دولة الإمارات ومشاركة المرأة في هذا المجلس للمرة الأولى، كانت محور حديثنا معها هذه المرة. تساءلت سموها: لماذا يتوارد إلينا تردد البعض في الترشح للانتخابات؟ لكنها لم تطل الحديث حول هذا التردد وغيره من السلبيات، بل أكدت على أن الانتخابات بحد ذاتها خطوة ايجابية أقدمت عليها الدولة، ولابد من الحرص على الاستفادة من إيجابياتها بالقدر الذي نستطيع، وبالقدر الذي يؤهل مجتمع الإمارات لمراحل سياسية مستقبلية يتطلع إليها الجميع.

وقالت سموها إن الديمقراطية لا تأتي بين يوم وليلة، وهذه الديمقراطية تقتضي أن يقدر أعضاء الهيئات الانتخابية هذه الخطوة الايجابية التي أقدمت عليها دولة الإمارات، فمن يرى نفسه قادرا على تحمل مسؤولية وهموم هذا الوطن وأهله، ومن يستوعب الدرس السياسي في هذه التجربة، فعليه أن يرشح نفسه دون تردد من خلال خطط وبرامج انتخابية تضع مصالح وهموم المواطن على رأس أولوياتها.

المرأة الإماراتية كانت لها فرصة في هذا الحوار لتحظى بدعم سموها وتشجيعها عندما قالت: إنني فخورة بابنة الإمارات، ليس لأنها كانت ضمن قوائم الهيئات الانتخابية لمختلف الإمارات فحسب، بل لأنها وصلت إلى معترك الحياة السياسية بعد انجازات كبيرة حققتها في مختلف المجالات، وقد حان الوقت لأن تمثل شعبها، لان تتحدث عن قضايا وطنها، لان تكون بقدر الثقة التي منحت إياها دون خوف من أن تخسر في الانتخابات، فالغرض هو خوض التجربة السياسية، واختبار ذاتي في القدرة على وضع برامج وطنية تنبع من احتياجات المواطن، فإن فازت فذلك إنجاز آخر تضيفه لنفسها ولوطنها، وان لم تفز فذلك درس آخر في الديمقراطية.

سموها حثت المواطنات اللواتي يرغبن في ترشيح أنفسهن لانتخابات المجلس الوطني أن يحرصن على دعم كل قضايا المجتمع رجالا ونساء وأطفالا على السواء، وطرح هموم المواطنين وتطلعاتهم. كل ذلك والمرأة الإماراتية واثقة بكل خطوة تخطوها لأنها لا تسعى في ذلك لخدمة نفسها، بل تسعى لخدمة شعبها ووطنها.

المرأة الإماراتية في رأي سموها لابد أن لا تكتفي بدور المتفرج فقط أو المشاهد في هذا الموقف السياسي الجديد، ولابد أن لا تكتفي بانتظار فرصة التعيين، بل لابد أن تخوض التجربة السياسية فترشح نفسها وتتحمل المسؤولية وهي واثقة بأن قيادات دولتها تتمنى لها التوفيق.

سمو الشيخة منال نشكرك على هذه الأمسية. ولأن «الرجل هو الأسلوب»، ولان أداء الإنسان ولغته هو نتاج لتكوينه المبدع، ونهجه الفكري وأيضا لموقفه من الحياة ومن القضايا الكبرى والصغرى، نقول لك انك تبقين دائما في أعيننا ذات أسلوب خاص نأمل لو يرتقي الجميع لمثله.

maysaghadeer@yahoo.com