في موعد لا تتخلف عنه, وتحرص عليه حرصها على ما هو مقدر لديها, التقت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم مساء الخميس الماضي ـــ كما هي عادتها كل عام ـــ أخواتها الإعلاميات العاملات في المؤسسات الصحافية والإعلامية في الدولة، في جلسة أرادت فيها التعرف على هموم وقضايا فئة من الناس, دأبت على طرح هموم الآخرين, وتناول قضاياهم ومشكلاتهم من منطلق الأمانة الملقاة على عاتقها, والدور المطلوب منها أن تلعبه عبر المؤسسات التي تعمل فيها.
وكأنها تبعث لنا برسائل قصيرة تذكرنا فيها أننا محط اهتمام سموها، وأنها رغم مسؤولياتها كزوجة لأحد رجالات الدولة، وأم لوليدة في حاجة إلى كل دقيقة من وقتها, لا تنسى منح الإعلاميات وقتاً تستقطعه بين تلك المسؤوليات.
في لقاء أمس الأول لم تتردد سموها في الاستماع بل الإنصات إلى ما يدور في خلد الإعلاميات، وتوقفت مطولاً عند قضية الساعة، والحدث الأكثر اهتماماً من شرائح متعددة في المجتمع، ويشغل بالهم هذه الأيام، وهي انتخابات نصف أعضاء المجلس الوطني في دورته المقبلة التي بدت الشيخة منال بنت محمد مطلعة على مجرياتها، متابعة لما يدور في كواليسها، داعية من وردت أسماؤهن في قوائم أعضاء هيئة الانتخاب والترشيح أن يستثمرن هذه الفرصة، ويضعن أيديهن في أيدي أخواتهن للعمل من أجل الوطن ورفعة شأنه، ومن تجد في نفسها الكفاءة أن تسعى جاهدة لتحقيق أمل من وضع الثقة بها، ومهد لها الطريق لخدمة مجتمعها وأهله.
سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد, وهي ماضية على خطى معلمها الأول, والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, وسائرة على دربه في دعم المرأة، ترى أن المرأة في بلادنا محظوظة بما يكفل لها الدستور، وما يمنحها المسؤولون من ثقة, لا فرق هنا بينها وبين الرجل، ولا تخفي إيمانها بقدرتها على خوض التجربة والنجاح فيها، سواء تمكنت من الوصول إلى القبة الزرقاء أم لم يكن لها ذلك في التجربة الأولى التي هي الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل.