في الوقت المناسب احتضنت القاهرة القمة المصرية السودانية، ففي خضم الازمة المفتعلة حول اقليم دارفور جاء الرئيس السوداني عمر البشير والتقى بالرئيس حسني مبارك وبحثا سبل مواجهة المشكلة الحالية التي تتلخص في اصرار المجتمع الغربي على نشر قوات دولية في الاقليم والرفض الشديد من الحكومة السودانية.

ما يؤكد افتعال الازمة، ان الدول الغربية ترى ان الاقليم يشهد ماسي انسانية، بينما لايفعل الكثير من اجل انقاذ الموقف بل يصر فقط على نشر قوات دولية ولكن الحسابات السياسية تؤكد ان توجه القوات الى دارفور حاليا من ضروب المستحيل فالخرطوم ترفض بشدة نشر قوات دولية على اراضيها، وتعتبر ذلك وجها للاحتلال وتعهد الشعب بمواجهة أي قوة اجنبية تطأ أرض السودان، وتحويل الاقليم الى مقبرة للغزاة.

القمة عززت موقف السودان، فتأييد مصر للموقف السوداني يعني ضمان موقف عربي يدعم الخرطوم بعد ان رحبت الحكومة السودانية الخميس بقرار الاتحاد الافريقي ابقاء قواته في الاقليم حتى ديسمبر 2006 وتعزيزها وقوات الاتحاد الافريقي هي الانسب لحفظ السلام في دارفور وذلك لاسباب سياسية وثقافية، والقرار الذي اتخذه الاتحاد الافريقي سيهديء مخاوف المجتمع الدولي من تدهور الوضع في دارفور.

وجاءت القمة امتدادا لجهود الرئيس مبارك الرامية لحل الازمة، فقد بحث قبل يوم واحد القضية مع الرئيس الأميركي جورج بوش واحتل الوضع في السودان رأس الموضوعات التي ناقشها وشملت قضايا الشرق الأوسط وجهود تحقيق سلام وامن واستقرار المنطقة ومساعي اعادة اطلاق عملية السلام.