وصلتنا ردود أفعال كثيرة على مقال «خبايا السطوة» الذي اشرنا فيه إلى استغلال بعض العزاب والعمالة للمواقع المهجورة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى ما يشهده سكان هذه المنطقة من اعتداءات فردية على الأشخاص. بعض ردود الأفعال استغربت من شكوى الأفراد في السطوة من الاعتداءات، إذا أنهم يرون السطوة ومن فيها سببا في مشاكل أفراد آخرين في مناطق أخرى من دبي.
وحذر هؤلاء من نشوء «سطوات» جديدة في مناطق جديدة من دبي فيما لو أهملت البلدية والشرطة المناطق التي ينتقل منها سكانها الأصليون لتصبح المباني المهجورة مرتعا خصبا للمشاكل ومأوى لمن لا مأوى لهم. كما وصلتنا ردود أفعال من مواطنين كانوا يقيمون في منطقة السطوة، فهؤلاء لم تتح لهم الفرصة للانتقال إلى مناطق أخرى وأصبحوا بفعل التحولات التي جرت على المنطقة محاطين بالعزاب من كل جانب،
ويعانون بسببهم من مشكلات أخلاقية وأمنية لدرجة شعروا فيها بأن هؤلاء ينتزعون الأمان منهم انتزاعا. ويقول هؤلاء إن شكواهم من هذه الأوضاع لم تغير شيئا لذا فقد اضطروا لبيع منازلهم والانتقال إلى شقق سكنية هربا من خطر العزاب رغم غلاء الإيجارات وارتفاع تكاليف البناء. ويضيف هؤلاء أن ما ينقص هذه المنطقة وغيرها المراقبة والمتابعة للحد من وقوع الكثير من الجرائم والممارسات غير القانونية.
كما وجه البعض انتقادهم لبلدية دبي ومسؤوليتها في محاربة مظاهر تنتشر في مبان يفترض أنها مسؤولة عنها، وكذلك وزارة العمل وإدارة الجنسية والإقامة اللتان ينبغي أن تلاحقا هذه العمالة التي تقيم في الدولة دون إقامة مشروعة. وبعد استعراض عدد لا بأس به من الردود التي تلقيناها، نأمل من الجهات المسؤولة، بما فيها بلدية دبي والشرطة، بالإضافة إلى الملاك، نأمل منهم التعاون لإنهاء مشكلات أمنية واجتماعية أصبحت تتنامى في هذه الأحياء السكنية والتجارية.
منطقة السطوة يمكن إعادة النظر فيها والتخطيط لها من جديد بشكل أفضل لتتم الاستفادة منها بصورة أفضل مما هي عليه الآن، لاسيما وهي تقع خلف منطقة شارع الشيخ زايد الحيوية التي تعد من أرقى مناطق دبي على الإطلاق. كما ينبغي أن نأخذ بالاعتبار ان هناك سكانا لا يستطيعون الانتقال إلى أحياء جديدة بعد أن أصبحت أحياؤهم عرضة للاعتداءات والمشكلات،
فهل نجعلهم ضحايا التحول والإهمال الذي تعاني منه المناطق، أم نأخذ بأيديهم ونعينهم على العيش في مجتمعات نستوعب رغبة دبي في أن تجعلها الأرقى لتليق بمواطنيها والمقيمين فيها؟ هذا ما ننتظر الإجابة عليه فعليا من خلال تعاون المجتمع بأكمله لنحظى بمجتمعات وأحياء أكثر رقيا.