انخفضت أسعار النفط إلى أقل من60 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي, وهو انخفاض تبلغ نسبته نحو25% عن أعلى مستوي سجلته أسعار النفط في14 يوليو الماضي حينما بلغ سعر البرميل78.4 دولار.
ومع هذا الانخفاض سارعت كل من فنزويلا ونيجيريا إلى إعلان خفض مستوي إنتاج النفط فيهما لمحاولة إنعاش الأسعار مرة أخري, حيث خفضت فنزويلا إنتاجها بمقدار50 ألف برميل يوميا, بينما قلصت نيجيريا مستوي إنتاجها بنحو5%, وهو ما يساوي115 ألف برميل يوميا.
ومع ذلك فإن هذه الخطوة لم تفلح في رفع الأسعار سوى لمدة يوم واحد فقط وبنسبة ضئيلة للغاية. ومن هنا تزايدت النداءات من أجل عقد اجتماع طاريء لمنظمة أوبك خلال منتصف الشهر الحالي, وهي نداءات يبدو أن عددا من أعضاء أوبك- خاصة بعض المنتجين الكبار فيها- لم يكن متحمسا لها في البداية كثيرا.
وقدم البعض بديلا يتمثل في انضمام بقية أعضاء المنظمة لفنزويلا ونيجيريا بإجراء خفض طوعي في مستويات إنتاجهم. والحقيقة أن مثل هذا الاقتراح كان كفيلا في حال العمل به بضرب فلسفة عمل المنظمة في الصميم, فإذا كانت البلدان الأعضاء في المنظمة ستنحو للتصرف علي نحو فردي وفق ما يروق لها ووفق حساباتها الخاصة فما هي جدوي وجود المنظمة إذن؟
لذلك عاد بعض وزراء نفط أوبك للقول بأن مصداقية المنظمة على المحك وأنه لا بد من خطة سريعة يتم التوافق عليها من أجل العمل على رفع الأسعار وإيصال رسالة للأسواق بأهمية وفعالية دور المنظمة في سوق النفط العالمي.
ويبدو أن التوافق العام بين أعضاء المنظمة هو إجراء خفض في سقف الإنتاج البالغ28 مليون برميل يوميا بمقدار مليون برميل يوميا, وهو ما سيعد الخفض الأول في سقف إنتاج المنظمة منذ عامين كاملين.