تحرض الولايات المتحدة الأميركية المجتمع الدولي علي معاقبة كوريا الشمالية علي جرأتها في دخول نادي السلاح النووي الذي احتكرته سبع دول في هذا العالم بخلاف إسرائيل التي يبدو أن ما تملكه في ترسانتها النووية يعتبر في واشنطن جزءاً من الترسانة الأميركية لا يجب أن يخضع للتعداد أو التفتيش!!
يثير السلاح النووي الكوري الجديد تساؤلاً حقيقياً عن الأسباب التي تدفع دولة ما خاصة في العالم المسمي بالنامي. إلي اقتحام هذا النادي المكلف الذي يستنزف قدراً كبيراً من امكاناتها كان الأولي بها أن توجهه لتنمية مواردها ورفع مستوي شعوبها؟
وتكمن هذه الأسباب في انعدام الشعور بالأمان في ظل النظام الدولي القائم وافتقاد المعالجة العادلة للقضايا الدولية. بل تسلط وهيمنة قوة بعينها علي زمام المنظمات الدولية المكلفة بالدفاع عن حقوق الشعوب وحمايتها فإذا بهذه المنظمات تتحول إلي أداة لعدوان علي الشعوب وتهديد مصالحها. مانحة أعلامها لقوات الغزو والاحتلال. بدلاً من أن تكون مانعة للقهر والطغيان.
إن كوريا الشمالية لم تخطيء بقدر ما أخطأ المجتمع الدولي الذي أسلم قياده إلي قوة عاتية ظالمة لابد من مقاومتها من أجل سلام العالم وأمنه الحقيقي.