في مدرسة خاصة بدبي ـ نحتفظ باسمها ـ يقول الطلاب إنهم يتعرضون لموقف صعب من المشرف الفني في المدرسة الذي يجتمع مع الطلاب على انفراد ويروج لأفكار عقائدية واعتناق آراء معينة قبل أن يموتوا باعتبار ما يدعو إليه هو الحق، ويحاول حسب ـ الطلاب ـ التأثير والضغط عليهم من خلال أدلة يسوقها لهم حتى يصدقوه.

يقول الطلاب وقولهم هو الحق إنهم في المدرسة من أجل التحصيل العلمي وعمل ما يقع في نطاق دور المدرسة باعتبارها منبراً للعلم وممارسة الأنشطة وما غير ذلك دون الخوض فيما لا يتوافق وطبيعة المكان، فضلا عن أننا لا نؤمن بالطائفية ولا نريد أن نقحمها في الدراسة، ولكن المشرف الفني مصرّ على رأيه وماض فيما يؤمن به ويراه صواباً، فهذا شأنه.

ما أثار الطلبة الذين لم يسكتوا على محاولات المشرف الفني في المدرسة هو تجاهل المديرة لشكواهم ولم تأخذها على محمل الجد بل هي تدعم المشرف وتكذبهم.

بدورنا لا نسلم بأن كل ما يقوله الطلاب صحيحاً مئة في المئة، ولكن في ذات الوقت لا يمكننا إهمال شكواهم ومخاوفهم التي نرى أنها تستحق الاهتمام والتحقق مما يقوله الطلاب الذين هم ليسوا صغارا حتى نفترض فيهم سوء الفهم.

مشكلة نضعها بين يدي وزارة التربية والتعليم، وتحديداً قطاع التعليم الخاص للوقوف على ملابسات الشكوى ومعرفة دوافعها وتداعياتها، حتى لا تكون المدارس ساحة لطرح الأفكار الخاصة ومحاولة الضغط على النشء لاعتناق ما يؤمنون به ويدعون إليه.

نذكّر بأنه لا بد من التشديد على ما يجري في المدارس، ولا بد من حظر تداول كل ما يمس العقائد والأفكار والآراء، فمهمة المدرسة التعليم والتعلم وبناء شخصية الطالب كي يشب قوياً، لا ضعيفاً مهزوزاً يتلقى تعاليماً في الخفاء.

fadheela@albayan.ae