لا نزايد على الاهتمام الكبير الذي تبديه السلطات بالمساجد ولا كلام أيضا على حرص مجتمعنا على إعمار المساجد ولله الحمد وبالتالي فإن أي مساس من هذا القبيل بهذه الثوابت لا يكون مقبولا ولا يتوافق مع الحال في بلادنا.

ونتفهم جيدا استياء بعض المصلين في دبي والشارقة من إخضاع مواقف المساجد للرسوم وقد نعذرهم لكن ليس صوابا مقولة ان أداء الصلاة أصبح برسوم أو ان الإجراء يحرمهم من تأدية السنن وقراءة القرآن الكريم وانه تسبب في عزوف الناس عن ارتياد المساجد أو ان السلطات توفر مواقف مجانية للأسواق وتحرم المساجد منها مقولات تحمل من الإيحاءات الكثير مما يجافي الصواب في بلد تتجاور فيه المساجد على أمتار من بعضها وتجد من العناية والرعاية مالا تتكرران في كل مكان.

أزمة المواقف تعاني منها دبي والشارقة في شتى الأماكن حتى أصبحت مواقف المساجد في المناطق القريبة من الأسواق والمراكز التجارية تعج بسيارات المتسوقين والعاملين في الأسواق.

ومن هنا انطلقت فكرة إخضاع هذه المواقف للرسوم تحقيقا لصالح المصلين أنفسهم الذين يضطرون لإيقاف سياراتهم بصورة عشوائية تعرقل حركة السير وتعرض سياراتهم للصدامات وتعرضهم للمساءلة والمخالفة ومرور بسيط على عدد من المساجد يبرهن على ذلك رغم وجود مواقف واسعة مفتوحة.

ولتحقيق الصالح العام نرى انه من المناسب لو قامت السلطات بإغلاق هذه المواقف وفتحها قبيل مواعيد الأذان وتكون مجانية طوال مدة أداء الفريضة وان لم يكن هذا الإجراء عمليا فليعفى المتأخرون من المخالفة.

fadheela@albayan.ae