لم تقدم كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في جولتها الأخيرة للشعب الفلسطيني شيئاً اللهم إلا بعض التصريحات التي يشتم منها توسيع نطاق الخلاف بين الرئيس محمود عباس أبو مازن الذي نال مدحاً كثيراً من كوندليزا. وحكومة حماس التي كان نصيبها التوبيخ والتأنيب.

تشير التقارير إلي فشل الوزيرة الأمريكية في إقناع إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بإبقاء بعض الممرات مفتوحة أمام المساعدات الضرورية للفلسطينيين. وهو أمر يثير من السخرية ما يفوق الدهشة لأن العالم كله يدرك أن الحصار علي الشعب الفلسطيني قرار أمريكي بالدرجة الأولي تم تمريره إلي الحلفاء في أوروبا وغيرها لتنفيذه بصرامة عقاباً للفلسطينيين علي انتخابهم حكومة حماس.

ان التقارير عن عدم استجابة إسرائيل للمبادرة الأمريكية لن تخدع شعوب الشرق الأوسط وأولها الشعب الفلسطيني. لأن الجميع يدركون أن السياسة الأمريكية والإسرائيلية متطابقتان إلي حد يمكن معه القول أن هذه السياسة تصنع في واشنطن أو في تل أبيب كأنهما عاصمة واحدة.