نتوقف اليوم كعادتنا عند رسائلكم التي تلقيناها خلال الأسبوع الماضي. الرسالة الأولى من خريجة علم نفس عاطلة عن العمل. تقول قارئتنا العزيزة: (أشكرك على مقال «وخريجو علم النفس أيضا ينتظرون»، فقد أثلج صدري. فأنا خريجة علم نفس منذ ست سنوات ولم نجد انا وغيري اهتماما من وزارة التربية والتعليم بمشكلتنا أسوة بغيرنا من الخريجين في باقي التخصصات، حيث خاطبنا الوزارة أكثر من مرة ولكن لا حياة لمن تنادي، وقمنا مؤخراً بإرسال رسائل الكترونية إلى معالي وزير التربية والتعليم عن طريق الرابط «الوزير معك»، وكان الرد بان ننتظر!! إلى متى ننتظر؟!

هل ننتظر سنوات أخرى ويضيع العمر في الانتظار؟! عندما أعلنت الوزارة عن احتياجها إلى أخصائيين اجتماعيين خاطبناهم لكي يعلنوا عن احتياج بعض المدارس لخريجي علم النفس أيضا، وطلبنا من الوزارة تدريبنا في فترة ما بعد إجراء المقابلة لحين توفير الدرجة المالية المناسبة لخريجي هذا التخصص والتي تجعلها الوزارة سببا في عدم قبولنا لم يستجب لطلبنا أيضا، فماذا نفعل؟ لقد سئم الانتظار نفسه منا). نقول لقارئتنا العزيزة نأمل ان تجد وزارة التربية حلا لمشكلتكن في القريب العاجل، ونرجو ان ييسر الله لكن وظائف تعوضكن صبر هذه السنوات التي قضيتموها بلا عمل.

اما الرسالة الأخرى، فهي من قارئ مزمجر يحمل الكتاب مسؤولية لابد من القائها في وجهة نظرنا على مسؤولي المؤسسات الإعلامية في الدولة. يقول القارئ: (دولة الإمارات المتحدة بطولها وعرضها، شمالها وجنوبها لا يوجد فيها كاتب أو كاتبة للدراما الإماراتية المشرفة، فيلجأون إلى كتاب من الخارج ليكتبوا عن مجتمعنا، فهل يعقل ذلك؟

مسؤولو الإعلام في دولتنا ينتجون ويعرضون مسلسل «نجمة الخليج» الذي تحيك الكاتبة فيه قصصا ومغامرات عن الفتاة الإماراتية بشكل مضلل للمشاهد في الخارج الذي ربما يعتقد ان هذه الصورة التي يعرضها المسلسل هي نموذج عام للأسرة الإماراتية. كاتبة المسلسل والبطلة الرئيسية فيه تطفلتا على مجتمعنا الإماراتي ولا نستطيع لومهما لان مسؤولينا هم من سمح بذلك اسفي والله على أقلام مثل أقلامكم احرى بها ان تنتحر، فأنتم تشاهدون وتتابعون ولا تكلفون أنفسكم عنوة الاستنكار كأضعف الإيمان).

ونقول لقارئنا المزمجر، اننا ولله الحمد لا نتابع المسلسلات الرمضانية بالقدر الذي يمكننا من انتقاد ما تحتويه، لكن استياءك من هذا المسلسل هو استياء سمعناه من آخرين، كالاستياء الذي علمنا به أيضا من قبل مواطنين احتجوا على انتاج قنواتنا الفضائية لاعمال تلفزيونية يعتمد فيها على عناصر من الخارج، ابتداء بالممثلين، مرورا بالمخرجين والمنتجين وأماكن التصوير وما إلى ذلك وكأن الإمارات تفتقر إلى ذلك كله. ملاحظتك وملاحظات الآخرين نضعها بين أيدي المسؤولين عن الإعلام، ونأمل ان يضعوها في اعتبارهم مستقبلا، نكتفي قراءنا الأعزاء بهاتين الرسالتين ونعد بعرض المزيد من الرسائل خلال الأسابيع المقبلة

maysaghadeer@yahoo.com