في سبتمبر الماضي زارت «البيان» وادي القور إثر امتناع الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المدارس القريبة في منطقة المنيعي، وساقوا لذلك الرفض أسباباً، قد تكون منطقية من وجهة نظر البعض وقد تكون غير ذلك، ولكن ما لا يختلف عليه اثنان هو وجود مشكلة بصورة أو بأخرى. الأهالي في وادي القور التابع لإمارة رأس الخيمة لا يخفون استياءهم من قرار نزل على رؤوسهم كالصاعقة بنقل بناء المدرسة من منطقتهم إلى منطقة المنيعي التي تبعد عنهم 15 كيلو متراً بعد أن كان مقرراً بناؤها في منطقتهم لاستيعاب 270 من طلبتها.

قرار يرون فيه بخساً لحقوق منحهم إياها صاحب السمو رئيس الدولة في الميزانية الكبيرة التي أمر بها لتطوير المناطق النائية. بل أكثر من يعبر عن غبن الأهالي على حد قولهم إنهم منسيون، عن مكرمة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ـ رحمه الله وغفر له ـ منذ أكثر من 26 عاماً لبناء مساكن شعبية لهم، وأخرى قام بها محسن من أبوظبي، فالأهالي لا يرون أنفسهم ضمن خريطة الدولة واهتمامها الذي شمل البعيد والقريب.

أول من أمس حين زار الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم المنطقة والتقى أهلها، نقلوا إليه الكثير مما يجثم على صدورهم، ورأوا في زيارته التي قلما بل نادراً ما يقوم بها مسؤول بمثابة المتنفس لحمل ما يجول في صدورهم إلى أولي الأمر. بدوره الوزير وعد بحل ما يقع ضمن نطاق صلاحياته فيما يتعلق بالمدرسة، ونقل الصورة إلى السلطات المختصة فيما يخص الأمور الأخرى.

مطالب أهالي وادي القور نراها عادلة وهي حق لهم من غير منّة من أحد، فقرار صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة في هذا الشأن واضح وصريح ولا يحتمل أي لبس. بالتالي لا يرى السكان أي مبرر لتخمينات شخصية أو سبب لتأخير تنفيذ أوامر سامية تهدف إلى تحقيق الأمان والاستقرار والرفاهية للمواطنين أينما كانوا

fadheela@albayan.ae