اجتماع مهم شهدته القاهرة أمس ضم وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ووزراء خارجية ثماني دول عربية هي‏:‏ مصر والأردن‏,‏ ودول مجلس التعاون الخليجي الست‏:‏ السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية والبحرين وسلطنة عمان‏,‏ هدف الاجتماع ـ كما قالت رايس ـ هو صياغة رؤية جديدة لاعادة إطلاق مسيرة السلام في الشرق الأوسط بالتعاون والتشاور مع الدول العربية المعتدلة في المنطقة‏..‏ وتكتسب زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة في هذا الوقت أهمية كبري لعدة أسباب‏:‏

أولا‏:‏ أن الوضع في الأراضي الفلسطينية بلغ مرحلة من التردي والسوء وينذر بعواقب خطيرة ما لم تتكاتف الجهود الدولية والإقليمية لاستعادة الهدوء وعودة المفاوضين إلي طاولة التفاوض والحوار‏,‏ وتتزامن زيارة رايس مع تصاعد أعمال العنف والاقتتال بين الفلسطينيين بعضهم بعضا وهو مؤشر آخر خطير يؤكد مدي الحاجة إلي الاسراع في صياغة جديدة لمبادرة تقود إلي السلام والاستقرار في المنطقة والتوجه نحو تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي‏..‏ أيضا يحتاج الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏(‏ أبومازن‏)‏ كما قالت رايس ـ إلي دعم قوي يمكنه من المضي قدما في رؤيته المعتدلة للتوصل إلي تسوية مع إسرائيل‏.‏

ثانيا‏:‏ ان الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق تسير باتجاه سريع نحو حرب أهلية حقيقية بعد أن اتسعت الفجوة بين العناصر العرقية والقومية التي تكون الفسيفساء العراقية‏..‏ فقد حان الوقت لوقف اعمال العنف في العراق واجتماع شمل العراقيين علي حكومة قوية تفرض سيادتها ونفوذها وتحقق الأمن والاستقرار وبالتالي ترحل القوات الأجنبية من البلاد‏.‏

إن جولة رايس واجتماع القاهرة يؤكدان الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة‏.‏ ومن مصلحة الجميع أن يتم طرح الرؤي المختلفة في هذا الصدد لمناقشتها في إطار من المصالح المشتركة والتعاون‏.‏