كم من الأخطاء ترتكب باسمك يا «السيستم»؟ سؤال نطرحه على خلفية ما جرى مع مدرس في منطقة العين التعليمية فوجئ بعدم صرف راتبه عن شهر سبتمبر، على الرغم من أنه باشر العمل رسميا وفعليا منذ اليوم الأول لبدء السنة الدراسية.
ولدى مراجعة الشؤون القانونية في المنطقة صعق لما أخبروه بخبر لم يكن أسود بل شديد القتامة، في وقت كان ينتظر فيه سرعة الإفراج عن الراتب. فقد بلغ الحال ذروته والجيب أصبح يصدر أنينا لعدم قدرته على تلبية طلبات البيت والأسرة في شهر لا بد للمرء فيه من توفر السيولة.
أما الخبر الأسود - حسب الأخوة المصريين - فهو إعلام المعلم بإنهاء خدماته منذ شهر يوليو الماضي.. الحمد لله أن الأمر مر بسلام، ولم يفقد المدرس وعيه أو راح فيها ، لم يستسلم وراجع الوزارة وهناك تكرر الموقف نفسه على شاشة الكمبيوتر التي تحمل ملاحظة «إنهاء خدماته».
جن جنون الرجل فأي هذا الإجراء وأي تفنيش هذا الذي تم منذ ثلاثة أشهر، ولا يدري عنه شيئا إلا بالصدفة البحتة، بل ولم يتم حسب المعمول به فلم يخطر بالقرار لا خطياً ولا حتى شفاهة، بل لم يعلم بذلك إلا عند توقف الراتب.
المسكين لم يستسلم، وبعد التدقيق والتفتيش في قرارات إنهاء الخدمات وطلبات المستقيلين لم يجد اسمه ضمنهم، ما أوقعه وأوقع الجميع في حيرة من أمرهم ، فبدأت الخطوات الأخرى، وبمراجعة وزارة المالية التي أوقفت صرف الراتب تبين وجود خطأ مرده الكمبيوتر.
هكذا قالوا وأخبروا المعلم ، وطالبوه بالعودة إلى منطقة العين التعليمية وعليه عمل مباشرة جديدة حتى يتم تسوية وضعه.
ليس ذلك فحسب بل إن الصدفة - وجزى الله الصدفة كل خير - كشفت عن وجود حالة ثانية تخص معلمة طلب منها عمل مباشرة جديدة. السؤال ترى كم هو كم الأخطاء وكم هي المصالح التي تأثرت بـ «السيستم» ، لم يتم اكتشافها في انتظار الصدفة؟