سعدنا بإعلان قوائم الهيئات الانتخابية، وكل التوفيق نتمناه للإخوة والأخوات الذين سيخوضون التجربة الانتخابية الأولى لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني، فيما سيتم تعيين النصف الآخر منهم.
والحق إن كان الأمر انتخابا أم تعيينا فما هو في النهاية سوى خدمة وطننا الغالي وإنسان هذه الأرض الذي هو الشغل الشاغل لولاة الأمر، ومبلغ اهتمامهم.
نخوض التجربة الانتخابية الأولى والتي هي الخطوة لانتخابات متقدمة وعامة تشهدها بلادنا في مراحلها المقبلة، بعد نجاح نحن واثقون من تحقيقه في انتخابات هذه المرحلة التي ستبدأ في ديسمبر المقبل.
وهو نجاح جميعا معنيون به حبا لوطن نفتديه بكل ما نملك، ونسترخص في سبيله أغلى الأثمان، وعلينا أيضا وضع أيدينا بأيدي أعضاء الهيئة الانتخابية لجعل المجلس الوطني مجلسا فاعلا يجسد هموم المواطنين ويحقق أحلامهم وأمانيهم، ويكون صوتهم الصداح تحت القبة الزرقاء.
مجلس وطني يعنى بكل صغيرة وكبيرة تهم الوطن والمواطن ويكون المقعد لأصحابه «تكليف فوق تشريف»، تشريف وجوده في موقع جاء بثقة غالية نالها، وتكليف وجوده في موقع المسؤولية لخدمة الوطن ومن فيه، معادلة لا بد لمن قدر له هذا المنصب أن يتمكن من تحقيقه حتى تتساوى كفتا الميزان.
انتخابات ننتظرها، وآمال تحدونا، وقد ضمت القائمة أسماء كثيرة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة وحب العمل والعطاء، أن يكون لهذه الشخصيات مكان في البرلمان لمرحلة جديدة من ترجمة حب هذه الأرض إلى واقع عملي، ووهب ما لديهم لأهلها، في رحلة جميلة تبغي الصالح العام وتحقيق رفاهية بلادنا وإكمال مسيرة السلف في درب ارتضوه لنا وخطى رسموها لنا.
المنتخبون كبارا وصغارا رجالا ونساء على عاتقهم مسؤولية وأمانة العمل الجاد والسير بالسفينة وإيصالها إلى بر الأمان في بحر تتلاطم فيه الأمواج من حولنا وتحديات كثيرة تواجه الحاضر والمستقبل لن يكون فيه السؤدد إلا لمن انطلق من أرضية ثابتة قوية.