تنفس جموع المستأجرين في إمارة عجمان الصعداء إثر صدور المرسوم الأميري حول إعادة تنظيم إيجار العقارات في الإمارة والذي يمنع أي زيادة في أي عقد إيجار بدأ سريانه لأول مرة في الفترة من يناير الماضي حتى تاريخ صدور المرسوم، أو تمت زيادة مبلغ الإيجار خلال نفس الفترة إلا بعد انقضاء 3 سنوات من تاريخ إبرام عقد الإيجار المعني أو من تاريخ آخر زيادة في مبلغ الإيجار.

مرسوم نزل على البسطاء كالبرد والبلسم بعد أن بلغ السيل الزبى ووصل الماء إلى الحلقوم، ولم يعد أمام المستأجرين سوى الغرق أو يد خيرة معطاءة تمتد إليهم فتنتشلهم من جشع وطمع هيمنا على سوق الإيجارات ليس في عجمان وحدها بل في كل مدن وإمارات الدولة، فكانت يد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم الإمارة بإصدار المرسوم الخير لينهي بذلك معاناة طالت ويضع حدا لحالة التسيب في هذا القطاع الحيوي المهم.

إن مرسوم إعادة تنظيم إيجار العقارات في عجمان والذي استبشر به المستأجرون أكثر من غيرهم لا يعنيهم وحدهم فهو كفيل بأن يضمن الاستقرار لسوق العقارات ويوقف نزفاً سنوياً وفي ذات الوقت ينظم العلاقة بين الأطراف المعنية، يعرف كل طرف ما له وما عليه، هذا له زيادة بعد انقضاء عن 3 سنوات.

وذاك ينعم بالراحة والاستقرار خلال تلك السنوات دون أن يعيش رعب الزيادة مع كل تجديد لعقد الإيجار، بغض النظر عما يطرأ على العقار من صيانة أو يصير ملكيته لمالك جديد.

ما يعني بالتالي شيوع الاستقرار في سوق العقارات الذي كان قبل صدور المرسوم يشبه بالمحيط المليء بأنواع الأسماك الكبيرة والحيتان، كل يحاول افتراس وابتلاع أكبر قدر من الأسماك التي تتواجد هناك.

ويكفي القول إن قيمة البناية السكنية لم تعد تقاس بحداثتها أو قدمها أو مواصفاتها وعدد طوابقها بل قيمة الإيجار وما يدر على المالك من دخل هو ما يحدد سعرها، أي أن الملاك الجدد أصبحوا يبيعون قيمة الإيجارات وليس البناية نفسها.

حالة جعلت من المستأجر البسيط لقمة سائغة في أفواه تجار البنايات وملاكها والرهان الذي يحقق لهم المبيعات وبأعلى الأسعار.

fadheela@albayan.ae