نعم نتفق مع وكيل وزارة الاقتصاد أن وقت الكلام انتهى وبدأ وقت العمل وآن للجنة مراقبة الأسعار أن تضع حدا لكل ما يجري في السوق وتكبح جماح الارتفاع في الأسعار الذي أخذ بعداً خطيراً أصبح يهدد صحة السوق المحلي ويحدث خللا في بنيته ويعصف بأمنه. آمال وطموحات يعقدها المستهلك على قانون حماية المستهلك، ويتوسم فيه حلولا لمشاكل طال بها الأمد، ومخارج لأزمات لم يكن أحد يسمعها ويصغى لأصوات المتضررين منها.

اليوم وقد أفرز السوق عن الكثير وبرز فيه استغلال من البعض حان الوقت لاستثمار النمو التنافسي الاقتصادي لما فيه صالح الناس، وما يخلق بين المستهلك والسوق جسرا من الثقة، يتبادل الطرفان المنفعة دون طغيان جانب على الآخر. أزمة الغلاء وارتفاع الأسعار لم تعد سرا، ولم تعد هناك محاذير أو محظورات في التطرق لها بكل شفافية، ولم تعد كفة التجار والموردين هي الراجحة، خاصة بعد قانون إلغاء الوكالات، وصدور قانون حماية المستهلك.

بقي أن يصبح لدى الجميع قناعة بأن خدمة أدنوك للتوزيع التي تزمع تقديم وقود جديد بسعر أقل هي الخطوة في رحلة الألف الميل نحو العودة إلى عقلانية الأسعار ومعقوليتها بما يحقق صالح المستهلك ولا يبخس حق التجار. ونتمنى وارتفاع الأسعار هو حديث المدينة أن تخرج مبادرات هنا وهناك تكون عكسية، وعلى غير ما أعتاده الناس بمناسبة ومن غيرها،

نتمنى أن تكون هناك حملة لتحطيم الأسعار على كل المستويات تشمل كل السلع والخدمات، تكون بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح ويطفئ نيران الأسعار الملتهبة والمشتعلة على الدوام.

fadheela@albayan.ae