نتوقف اليوم أعزائي القراء كعادتنا عند رسائلكم. نبدأ برسالة القارئة أم محمد. تقول في رسالتها: (نقرأ في صحفنا المحلية أخباراً متفرقة عن قضايا هتك الأعراض، وحقيقة تقلقنا هذه الأخبار وتشعرنا بالخوف على أبنائنا وبناتنا. أصبحنا نشعر بأن من يقدمون على مثل هذه الأفعال لا يخشون شيئاً، وربما يعود السبب في ذلك للأحكام التي تطبق عليهم والتي يرون أنها أمر يمكن احتماله،

وبالتالي فإن أمن العقوبة أو الشدة فيها وعدم الحزم في الضرب على يد الجاني بالحديد ربما سيؤدي إلى تزايد هذه المسألة مستقبلاً. إن هذه الاعتداءات فيها هدر لكرامة الإنسان وتعد على خصوصيته بشكل يؤثر فيه مدى الحياة. إذا كنا كقراء نشعر بالضيق لمجرد قراءة تلك الأخبار فما بالك بمن يتعرض لها؟ لذا فإننا نأمل تشديد العقوبات على منتهكي الأعراض وإنزال أقصى العقوبات بهم حماية لأنفسنا ولأبناء وسكان هذا البلد الطيب.

كما نأمل على صحفنا المحلية أن تتقي الله في مشاعرنا، وأن تتفهم مخاوفنا، فلا تقوم بنشر تفاصيل حوادث وقضايا هتك أعراض لا تفيدنا بشيء كقراء بل تزيدنا هماً على همومنا، وحسبها أن تشير إلى الحكم وأسبابه.

نعم فقه الواقع مطلوب لأخذ الحيطة والحذر ولكننا لا نريد أن نسلم أنفسنا لخوف شديد ويكفينا أن ندرك تمام اليقين أن مجتمعنا اليوم لم يعد كالسابق، والحيطة والحذر فيه واجبان أكثر من أي وقت مضى).

ونقول لقارئتنا العزيزة، نشكرك على تواصلك ونأمل أن تستجيب الجهات المسؤولة لطلبك فيما يتعلق بالأحكام، ونأمل أن تستجيب الصحف المحلية لدعوتك لأننا نكره جميعاً قراءة تفاصيل جرائم واعتداءات تقشعر لها الأبدان وترفضها النفوس والعقول.

قارئ آخر لم يذكر اسمه يتحدث عن الازدحام في منطقة الوصل. يقول في رسالته: (طالعتنا صحيفتكم الغراء عن موضوع الازدحام الشديد الواقع عند مخرج ومدخل منطقة الوصل. أنا أسكن في هذه المنطقة، وأشهد المشكلة بشكل يومي، وأود أن أطرح تساؤلاً على هيئة الطرق التي تدعي أن بطء الحركة بسبب الحوادث المفاجئة، هل هذا الكلام يعني أن هناك حوادث كل يوم في هذه المنطقة؟

كنا نأمل لو نزل مسؤول هيئة الطرق إلى الميدان ليراقب حركة السير فيكتشف أسباب الازدحام، والتي ربما نرجعها كأفراد نسكن هذه المنطقة إلى خطأ في التخطيط الهندسي للمنطقة). ونقول لقارئنا نأمل أن يقرأ أحد مسؤولي هيئة الطرق ملاحظتك، ونأمل بشكل أكبر أن يتابع مسؤولو الهيئة ميدانياً الازدحام الحاصل في الإمارة والبحث عن حلول له، رغم أننا يئسنا من الحلول وأصبحنا نتعاون مع الازدحام على أنه جزء من حياتنا.

maysaghadeer@yahoo.com