تعكس زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لقضاء الصالحية ونايفة التي تقع ضمن محافظة المفرق يوم امس في جملة ما تعكس طبيعة جدول اعمال جلالته اليومي الذي يكرس في جزء رئيس منه لتحسين مستوى معيشة المواطن الاردني والاهتمام باحتياجاته وتلبية أقصى ما يمكن منها وهو الهدف الأساسي والأول الذي وضعه جلالته على رأس اولوياته منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية وما زال يحتل المكانة ذاتها ان لم نقل اكثر..
من هنا جاءت الزيارة الميدانية لمنطقة الصالحية ونايفة وهي من اعمال البادية الشمالية وبكل ما اتسمت به من حميمية ومباشرة ومحبة بين القائد وأبناء شعبه لتؤشر على الأهمية التي يوليها جلالته لمعالجة جيوب الفقر في بلادنا وبما يسهم ليس فقط في تسهيل أمور حياتهم عبر الايعاز لبناء مساكن دائمة لاولئك الذين يسكنون في بيوت الشعر وانما لوضع الأسس الكفيلة بتنمية تلك المناطق وتوفير المناخات الملائمة لتحسين الخدمات وتنفيذ مشروعات تخفف من وطأة الفقر على نحو يقلل من نسبة الفقر ويمنح الأمل وفرص العمل لأبناء تلك المنطقة والذي وجد الصندوق الهاشمي لتنمية البادية من أجل تحقيق تلك الأهداف.
واذا كان جلالة الملك قد استمع في شكل مباشر واطلع عن كثب على احوال أبناء ذلك القضاء والتقى أعضاء اللجنة المحورية لتنمية منطقة الصالحية ونايفة وقام بالتبرع بمبلغ 25 الف دينار كدعم لصندوق المحفظة الاقراضية التي انشأتها اللجنة المحورية بالتعاون مع الصندوق الهاشمي لتقديم قروض ميسرة للأهالي لتنفيذ مشروعات انتاجية مدرة للدخل فان ما اثاره أعضاء تلك اللجنة من اقتراحات ومعلومات ومطالبات يؤشر الى ان الأمور تسير في الاتجاه الصحيح .
وخصوصا فيما يتعلق بطلبات التمويل التي قدمت لصندوق المحفظة الاقراضية والتي وصلت الى 120 طلبا وهي كلها تستهدف اقامة مشروعات انتاجية مدرة للدخل ستسهم بالتأكيد في تحسين مستوى معيشتهم والتخلص من ثقافة العيب وهو ما هدفت اليه وبالاساس جهود جلالة الملك الشخصية في جولاته على جيوب الفقر في المملكة والتي اولاها جلالته اهمية وعناية خاصتين عبر الايعاز للمسؤولين في الديوان الملكي بتحسين الخدمات وتنفيذ مشروعات فيها تخفف من وطأة الفقر ولم يكن بناء المساكن الدائمة في تلك الجيوب سوى دلالة على الاهمية التي يوليها جلالته لتلك الشريحة من ابناء شعبنا..
الحال ان زيارات جلالة الملك المتواصلة والتي تندرج في اطار نهج المتابعة الميدانية وخصوصا جيوب الفقر والمناطق الاقل حظا تؤكد حرص جلالته على ان لا تبقى اي منطقة في الاردن خارج اطار التنمية وتحسين الخدمات والبنى التحتية فيها وبما يضمن في النهاية توزيع عوائد التنمية على الجميع وليس لفئة على حساب اخرى او لفئة دون اخرى ما يعني ان الوقت قد حان للقطاع الخاص ايضا ان يشمل تلك المناطق الفقيرة بل الاشد فقرا باهتمامه .
وان تولي الجهات والمؤسسات الاخرى الحكومية وغير الحكومية تلك المناطق الاهمية التي تستحقها وان يعتمد الجميع بأن تأتي المبادرة من جلالة الملك الذي يسير على خطى الهاشميين في اغاثة المنكوب ومساعدة الفقير والمحتاج والانحياز الى الأقل حظا في سنة غدت هاشمية بامتياز واردنية بالمطلق ونحسب اننا في هذا الوطن قد جسدنا مجتمع التضامن والتكافل ويبقى ان ينخرط الجميع في الورشة هذه كي نبني الاردن النموذج الذي يقود جلالة الملك عملية تجسيده الميدانية في كل الميادين..