تكتسب الزيارة التي يقوم بها فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابومازن لدولة قطر والتي بدأت مساء امس وتستغرق ثلاثة ايام اهمية كبرى بالنظر الى القضايا الراهنة التي تواجه الشعب الفلسطيني وبالنظرايضا الى الموقف القطري قيادة وحكومة وشعبا الداعم للمواقف الفلسطينية علي جميع الأصعدة .

ولذلك فان المحادثات التي اجراها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى مع ابومازن والتي تناولت العلاقات الثنائية وتطورات المواقف بالاراضي الفلسطينية كانت ناجحة وسيكون لها تأثير ايجابي كبير على الساحة الفلسطينية وستقود الى انفراج في المواقف السياسية خاصة بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يتطلع الفلسطينيون لقيامها باعتبار ان دولة قطر تربطها علاقات جيدة مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس0

تؤكد زيارة ابومازن للدوحة على الدور القطري الإيجابي والمحوري الهام والداعم للشعب الفلسطيني حيث ان دولة قطر ظلت تدعم الشعب الفلسطيني بسخاء ماديا وتقف مع قضاياه العادلة في المحافل الإقليمية والدولية وان آخر ما قدمته يتمثل في مبلغ 50 مليون دولار لدعم رواتب العاملين والتي اعلنت الحكومة الفلسطينية انه سيتم صرفها قبل حلول عيد الفطر المبارك كما انها ارسلت كميات كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية للمشافي في الاراضي الفلسطينية0

ان اهتمام القيادة القطرية بما يجري في الساحة الفلسطينية نابع من حرصها على اهمية تجنب دخول الفصائل الفلسطينية المختلفة في صراعات جانبية لا تخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفا صعبة تقتضي من الجميع الترفع عن المصالح الحزبية الضيقة والعمل سويا علي تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقا لبرنامج الوفاق الوطني الذي اتفقت عليه جميع الفصائل0

ومن هذا الاهتمام جاءت اهمية الزيارة التي يقوم بها فخامة الرئيس ابومازن والمحادثات التي تمت مع سمو أمير البلاد المفدى باعتبار ان القيادة القطرية قد اكدت في اكثر من مناسبة دعمها لمساعي تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة كمخرج اساسي من الازمة الراهنة ولذلك فان الفصائل الفلسطينية المختلفة مطالبة بايقاف الحرب الاعلامية والتهديدات المتبادلة والدخول في محادثات جادة فورية تفضي لقيام هذه الحكومة سريعا 0

ان تشكيل الحكومة الفلسطينية الموسعة ليس مطلبا عربيا ولا دوليا فحسب وانما مطلب شعبي فلسطيني عاجل وانه لابديل لها خاصة في ظل الوضع الدولي الراهن الذي رهن كل الامور لصالح إسرائيل التي وجدت الدعم من الدول الغربية التي عاقبت الشعب الفلسطيني بسبب حكومته0

ستلعب دولة قطر باعتبارها عضوا بمجلس الامن الدولي دورا هاما في دعم القضية الفلسطينية وايصال الصوت الفلسطيني الى المحافل الدولية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه واقامة دولته وفقا لمبادرة السلام العربية التي تدعو إسرائيل للانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة .

وان تحقيق هذه المطالب لن يتم الا بوحدة الفلسطينيين وهذه بدورها لن تتم الا باتفاق جميع الفصائل بما فيها فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعة، وان هذا هدف تسعى دولة قطر لتحقيقه مع القيادات الفلسطينية ومن بينها فخامة الرئيس ابومازن لان ذلك مطلب فلسطيني قبل ان يكون مطلبا عربيا او مطلبا دوليا مفروضا بشروط0