مناشدة أطراف فلسطينية تدخل قطر كي تتوسط في حل الأزمة الراهنة بين حركة حماس وحركة فتح، لايعد سوى دليل جديد على المكانة التي تحتلها الدبلوماسية القطرية لدى الفرقاء الفلسطينيين، وعلامة واضحة على حسن علاقة دولة قطر مع هذه الأطراف.
وفي هذا إشارة جديدة للنجاح المتواصل الذي لم تفتأ الدبلوماسية القطرية تسجله. كما أن طلب الفلسطينيين لتوسط قطر يبين حجم ثقتهم في حرص دولة قطر على وحدة الصف الفلسطيني، وهو الحرص الذي ظهر في مناسبات عديدة.
هذا النجاح وليد سياسة حكيمة انتهجتها دولة قطر واعتمدت كسب ثقة مختلف الأطراف، فهم في الأخير أصحاب مصير مشترك مهما بلغت خلافاتهم، وهم يدركون مبلغ حرص قطر على جمع كلمتهم ووضع خلافاتهم جانبا في هذا الظرف الحساس.
وإذا دل هذا الموقف على شيء، فإنما يدل على الأهمية المتعاظمة لدور قطر ودبلوماسيتها التي أثبتت نجاحها في مناسبات كثيرة، وهي دبلوماسية تعتمد العمل بهدوء ووضوح وواقعية، وهناك أمل كبير في نجاح الدبلوماسية القطرية في إنهاء الأزمة بين الإخوة الفلسطينيين.
وحتى يكون هناك إنجاز يخدم الشعب الفلسطيني، فإن مختلف الفصائل مدعوة لتقديم تنازلات تخدم القضية الفلسطينية وعدم التركيز على المكاسب الظرفية الخاصة بكل طرف، فهناك تحديات قادمة تنتظر الحسم.