كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية, تصاعدت حدة الجدل والهجوم علي الرئيس جورج بوش وسياسات إدارته الجمهورية من قبل الديمقراطيين, ويتم تسريب وفتح ملفات كثيرة لأغراض سياسية من الجانبين.
ووسط هذا الجدل, يبرز العراق طرفا رئيسيا, باعتباره محطة أساسية في الحرب الأميركية ضد الإرهاب في عهد الرئيس بوش.
فقد تم تسريب تقرير للمخابرات الأميركية يتعارض مع ما تردده إدارة بوش من أن الحرب ضد الإرهاب جعلت العالم أكثر أمنا, وهو الشعار الذي يردده الرئيس بوش وأعضاء إدارته, إلا أن التقرير كشف عكس ذلك.
إذ قال إن الحرب في العراق أفرخت جيلا جديدا من الإرهابيين, ولم تجعل الولايات المتحدة أو العالم أكثر أمنا, كما يزعم الرئيس بوش وإدارته.
لكن بوش وفريقه يصرون علي رأيهم, ونفي بوش صحة المعلومات التي جاءت في التقرير, قائلا إنه تم تسريبه لأغراض سياسية!
وبعد الجدل بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الحملة علي الإرهاب, أمر بوش برفع السرية عن التقرير المثير للجدل, الذي صاغته(16) وكالة مخابرات أميركية حول مكافحة الإرهاب.
لكن التقرير لم يدعم وجهة نظر الرئيس, بل اعترف بأن حرب العراق قادت إلي إشاعة الكراهية الشديدة للولايات المتحدة في العالم الإسلامي, وقدمت للأصوليين الإسلاميين حجة قوية تغذي التعاطف مع الحركات والمنظمات الداعية إلي الجهاد في العالم, وتوجد جيلا جديدا من القادة والعناصر الإرهابية.
وما بين سياسات وشعارات إدارة الرئيس بوش وتقارير المخابرات الأميركية ولعبة الانتخابات الأميركية يقع العراق ضحية في النهاية لسلسلة من السياسات الخاطئة التي سوف تؤثر علي هذا البلد الشقيق عقودا من الزمن.