رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ودون اكتراث أو التفات للجهود الدولية المضنية للتوصل إلى تسوية وإحلال السلام في المنطقة الأكثر قابلية للانفجار في العالم، يصرح وبطريقة استفزازية لسوريا وللقانون الدولي بأن هضبة الجولان السورية المحتلة في يونيو «67» وضمتها إليها «هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، مغلقا الباب تماما أمام أي فرصة لاستئناف المفاوضات، وموجها ضربة قاصمة للتحرك السلمي.

هذا النهج الإسرائيلي الرافض للسلام، شهد كثافة غير طبيعية وكأن هناك حملة تيئيس والدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوترات وجرها إلى مربعات الدم، فقبل تصريح أولمرت العدائي الاستفزازي، جددت وزيرة خارجيته تسيبي ليفني رفض إسرائيل الانسحاب إلى حدود «1967».

وفي خضم هذه السياسة الطاردة لفرص السلام، يخرج علينا ثعلب السياسة الإسرائيلية شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ليتحدث بنعومته السامة عن مبادرة السلام العربية التي ستواجه متاعب مالم تسيطر الحكومات على إيران وعلى المقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية، وكأن إسرائيل تقبل بهذه المبادرة التي رفضتها القيادة الإسرائيلية منذ لحظتها الأولى، والتي ينسفها تصريح أولمرت وليفني من جذوره