فاجأ الرئيس العراقي جلال الطالباني العالم بمطالبته القوات الأمريكية بالبقاء في العراق طويلا وإقامة قواعد جوية في الشمال. للدفاع عنه ضد ما وصفه بالتدخلات الأجنبية. وهو بالطبع يعتبر الاحتلال الأمريكي لبلاده ليس من قبيل التدخل الأجنبي الذي يتخوف منه. بل هو الدرع الواقية التي يستمد منها الطالباني ورفاقه الحماية منذ أن دخلوا بغداد فوق الدبابات الأمريكية لإذلال شعبهم.
إن تصريحات الطالباني. بقدر ما تعكس من إهانة للشعب العراقي المناضل من أجل الحرية والاستقلال وطرد الغزاة فإنها تعكس أيضا مدي تعقد الأزمة العراقية مع استمرار وجود هؤلاء النفر جالسين علي مقاعد الحكم مستمدين القوة من استمرار وجود قوات الاحتلال تدافع عنهم وتتولي أمورهم وتصدر لهم أوامرها. بينما يرمي الاحتلال مع عملائه المقاومة الوطنية بالإرهاب. ويستعدي عليها دول الجوار في محاولة يائسة لاضعافها وخنقها. في حين انها في الداخل تتضاعف اشتعالا ويزداد اصرارها علي تحرير العراق من الاحتلال وجالبيه.