احتاج الأمر ثلاث سنوات ونصف السنة لكي تقتنع إدارة الرئيس بوش بأن غزو العراق سيوسع نطاق الإرهاب, وتعترف بأن خطر الإرهاب قد تزايد بالفعل منذ هجمات11 سبتمبر2001 بدلا من أن يزول كما كانت تهدف من حربها ضد العراق وأفغانستان.
التحذير الذي اطلقه الرئيس مبارك قبل أسابيع من الغزو الأميركي ـ البريطاني للعراق هو نفسه خلاصة التقييم الذي أجرته المخابرات الأميركية والذي أكد أن المتطرفين الاسلاميين زاد عددهم, وأن الحرب العراقية كانت أحد أسباب هذه الزيادة نظرا لانتشار ايديولوجية الجهاد.
وكان الرئيس مبارك قد حذر من أن الهجوم علي العراق لن يؤدي الي القضاء علي الإرهاب بل سيزيد العنف والتطرف وعدد المتطرفين في الشرق الأوسط, ولكن الإدارة الأميركية أصرت علي وجهة نظرها وقامت بغزو العراق بالتعاون مع بريطانيا.
وكانت النتيجة هي مارصده التقرير الأميركي من تزايد كبير في عدد المتطرفين والمعادين لأميركا وبريطانيا وغيرهما من دول الغرب وانخراطهم في أنشطة إرهابية أو أعمال عنف كرد فعل علي العدوان الأميركي ـ البريطاني علي دولتين مسلمتين, وكذلك الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والعدوان علي لبنان, وخروج كل منهم لرد العدوان كل بطريقته.
التقرير أكد أيضا أن أعضاء تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به زادت حركتهم وولد صنف جديد من الخلايا ذاتية التوالد تستوحي فكر القاعدة وهكذا, بدلا من تنظيم واحد يتركز نشاطه أساسا في بلد واحد هو أفغانستان أصبحت هناك تنظيمات أو خلايا عديدة في بلاد متفرقة تجتذب الساخطين علي السياسة الأميركية والإسرائيلية, وترتكب المجازر ضد الأبرياء في دول عربية وأجنبية كثيرة. وليتهم في واشنطن ولندن وتل أبيب يتعظون حتي ولو جاء ذلك متأخرا.