فاز الأخ الرئيس علي عبدالله صالح بثقة الناخبين في انتخابات لا أنزه منها كما تجلى في النتائج النهائىة التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات بما توفر لها من إجماع ومحاضر أقر فيها أعضاء اللجان والمندوبون المراقبون بصحتها.
وجاءت الأرقام أيضاً لتعزز من سلامة ودقة إجراءات التصويت والفرز وبخاصة تلك الأرقام التي تحدد تعداد من لم يشاركوا وكذا أعداد البطاقات الانتخابية الباطلة، وهي التي تقطع قول كل خطيب وتقطع الطريق في نفس الوقت أمام كل محاولة للتشكيك، وهي المحاولة التي تلقت الضربة الأولى بإيقاف العمل بالدائرة الواحدة.
وتقول الأرقام بالعربي الفصيح أنه الكاذب من روج قبل الاقتراع لوجود مئات آلاف البطائق المسربة الجاهزة للتلاعب بالنتائج.
وعلى المشككين والذين يرفعون صوت الاعتراض على النتائج أن يتقوا الله في أعضاء أحزابهم المتواجدين في قوام اللجان الانتخابية بمستوياتها المختلفة والمنضمين إلى قوام اللجنة العليا.
وكذا مندوبي مرشحيهم، فإنهم إنما يشككون في هؤلاء ويطعنون في نزاهتهم ووفائهم لأحزابهم، وهم الذين يشكون في ناخبيهم أيضاً، وما لا يقدر عليه المدمنون على الإثارة وتشويه كل إنجاز وسمعة للوطن هو أن يشككوا أو ينكروا على المجتمع اليمني وزعيمه أن يكون الوفاء ما يربط بينهم وبين الوطن، بل هم الذين يبدون في مظهر المعادي لقيم الوفاء.
ولقد استحق العشرون من سبتمبر أن يطلق عليه يوم الوفاء، حيث بادل الشعب قائده بتجديد انتخابه وفاء بوفاء.
ولوفاء القائد تجاه شعبه ووطنه معالمه الممتدة عبر الزمان الذي يؤرخ لعهده الميمون وعبر المكان الذي يغطي جغرافية الوطن بشواهد التنمية والوحدة والديمقراطية عبقاً بأنفاس الحوار والعفو حيث الاستقرار أولى بالاهتمام عنده والأساس للبناء والسيادة الوطنية مقدمة على ما عداها وموضع استعداد للتضحية من أجلها.
هو العهد الميمون الذي لا تفريط فيه ولا إفراط، لا تفريط في الحقوق والمصالح الوطنية ولا إفراط في استخدام الحق في السلطة على حساب حقوق المواطنين.
وهو العهد الذي يتأسس على مبادئ بناء الإنسان والشراكة في تحمل مسؤوليات تحقيق النهضة الوطنية الشاملة واستوفى بصورة نموذجية المكونات الوطنية والإنسانية والحضارية لوجود علاقة متفردة بين القيادة والمجتمع.
وتكاملت لعظمة الإنجاز في هذا العهد عوامل التنمية الداخلية وعناصر الازدهار الخارجي للمكانة اليمنية دولة وشعباً حين كان الانتقال من موقف الصمت أو التصويت بالتبعية إلى موقع المبادرة والتحول إلى بلد صاحب مشروع ودور في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والسلام العالمي.
وللوفاء بين الشعب وقائده تعبيراته الديمقراطية التي يستمدها من الأجواء الانتخابية التي جرت في العشرين من سبتمبر والثقة أبرز مفرداتها، فقد بادله الشعب الثقة بالثقة.
ولقد كانت الثقة بالشعب أقوى ما عبرت عنه مبادرة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح إلى إجراء التعديلات الدستورية التي توجب الانتخاب الشعبي المباشر لرئيس الجمهورية وتحدد المدة الرئاسية بدورتين انتخابيتين.
وجاء الرد الشعبي عبر الانتخابات التي جرت بأن ثقته في محلها وهو الشعب الذي لن يخذله في قناعته بالخيار الديمقراطي كبديل أمثل لماضي الصراعات وضمان أقوى للمستقبل الأفضل.
ومن مصلحة أحزاب المعارضة أن يسعوا وراء هذه الثقة ويتساءلوا لماذا تراجعت ثقة الناخبين بهم؟ لا أن يبحثوا عن شماعة يعلقون عليها فشلهم.