نتوقف اليوم أعزائي القراء عند بعض رسائلكم للتعليق عليها. الرسالة الأولى كانت من موظفي إحدى وزارات الدولة. يقول الموظفون في رسالتهم: (نشرت صحيفة «الخليج» حواراً أجري مع معالي وزير تطوير القطاع الحكومي والذي أفاد بإقرار كادر خاص لمديري الادارات في الوزارات، وأما باقي الموظفين فكادرهم تحت الدراسة ولم يحدد متى يمكن الانتهاء من هذه الدراسة التي نسمع بها منذ مدة طويلة.

وكأن الموظفين المواطنين في الوزارات الاتحادية ينقصهم مزيد من الإحباط بسبب ضعف رواتبهم وبسبب تعديل أوضاع زملائهم سواء في الدوائر المحلية أو الهيئات الاتحادية، و الآن جاء الدور ليشمل مديري الإدارات في الوزارات.

والسؤال الذي نطرحه: لماذا لا يتم تعديل كادر الموظفين في الوزارات الاتحادية جملة واحدة دون تفريق بين مدير أو موظف، علماً بأن هؤلاء الموظفين هم بأمس الحاجة إلى تعديل أوضاعهم. يكفينا الإحباط الذي نشعر به، ارحموا صغار الموظفين).

ونقول لقرائنا إن ما تطالبون به حق مشروع لكم كما هو حق مشروع لمديري الإدارات. فعندما نتحدث عن تعديل أوضاع وظيفية أو كادر فلا بد أن لا يستثنى الموظفون الصغار من هذا التعديل أو ذلك الكادر. فالجميع يعملون وينتجون ولا بد من عدم التفرقة بين موظف وآخر لا سيما وقد طال انتظار جميع موظفي الوزارات الاتحادية لتعديل أوضاعهم.

إن هذه التفرقة شأنها أن تتراجع بإنتاج الموظف، وشأنها إفساد بيئة العمل، وهو أمر سيحول دون تطوير المؤسسات الاتحادية. لذا فإننا نأمل من وزارة تطوير القطاع الحكومي أن تجتهد في إعداد كادر خاص بجميع الموظفين، وألا تطول فترة الانتظار حتى يعلن عن ذلك.

أما القارئ راشد الجناحي فقد أرسل تعليقاً على مقالات كتبناها عن تأثير الوجود الأجنبي في الدولة على الهوية المحلية. يقول الجناحي: (إشارة إلى حديثكم عن آثار تعدد الجنسيات في الإمارات، أقول إن المزج الصحي والصحيح بين التعدد الهائل بين الثقافات المتباينة في الدولة، يبدأ فقط حين يتم التركيز والتفكير في إيجابيات الثقافات والجنسيات الأخرى.

وليس بالشكوى ورصد العيوب والسلبيات. العالم بحاجة إلى ود بحجم السماء، بسعة البحر، بعمق المحيطات. هذه هي الخطوة الأولى في التعايش النفسي المسالم في العلاقات الإنسانية مع الآخرين).

ونحن بدورنا نشكر الأخ راشد ونقول له إنه عندما تتحدث عن تحليل الواقع الاجتماعي في الدولة فلا بد أن تتطرق للإيجابيات والسلبيات، ولا بد من أن تضع حلولاً للسلبيات لتقلل من آثارها على المجتمع وأفراده. نعم نتعايش مع الآخرين ونحمل وداً للكثيرين منهم، لكن هذه المودة كافية؟

المودة الحقيقية تتطلب احتراماً وتقديراً للآخرين، وهذا الاحترام يتطلب أموراً ربما يغض بعض الأجانب الطرف عنها رغم ما يحظون به من احترام وتقدير أهل الإمارات. نكتفي بهذا القدر من الرسائل، ونأمل أن يعذرنا من لم يجد رسالته في زاوية اليوم، و نعده بأن يكون لها مكان في الأسابيع المقبلة.

maysaghadeer@yahoo.com