أعادت القوى الدولية المستفيدة من أضعاف وتمزيق العالم العربي دفع ملف "دارفور" إلى واجهة الأزمات العالمية سواء في مجلس الأمن أو في مظاهرات موجهة بعدة مدن أوروبية بهدف إجبار الحكومة السودانية على قبول مرابطة قوات دولية على أرضها بزعم حماية بعض السودانيين من عدوان سودانيين آخرين.

الواضح ان الازمة تتعلق بخلافات داخلية في السودان تصاعدت بمحاولة بعض الفئات المتصارعة كسب مساندة قوي خارجية يهمها تمزيق السودان وإخضاعه لمخططاتها، وهو ما أدى بالتالي إلى تدويل الأزمة وإرسال قوات الاتحاد الافريقي إلي دارفور لوقف ما تردد عن مذابح متبادلة بين الأطراف المتصارعة وجمعها حول مائدة المفاوضات حيث تم الاتفاق بين الحكومة السودانية وبعض حركات التمرد دون البعض الآخر الذي استقوى بتدخل القوى الدولية الكبرى الراغبة في إرسال قوات دولية ترفع في دارفور علما غير العلم السوداني وهو ما يجري التخطيط له الآن تحت غطاء قرار مجلس الأمن الأخير.

السؤال:أين الدور العربي في هذه الأزمة التي تمثل تهديدا خطيرا لأمننا القومي؟

لقد أدى تغييب الدور العربي إلى كوارث مثلما جرى في أزمة الخليج التي انتهت باحتلال العراق وتدميره وسفك دماء العراقيين فهل ننتظر سفك دماء السودانيين ؟!